في خطوة تعكس التقدير الدولي المتزايد للدبلوماسية السعودية، حظيت جهود المملكة العربية السعودية بدعم القضية الفلسطينية بإشادة واسعة خلال أعمال الاجتماع السادس عشر للجمعية البرلمانية الآسيوية، الذي استضافته مملكة البحرين. وقد ترأس وفد المملكة في هذا المحفل الهام معالي رئيس مجلس الشورى، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، مما يؤكد على الأهمية التي توليها المملكة للعمل البرلماني المشترك على الساحة الآسيوية.
خلفية تاريخية للموقف السعودي
لم تكن هذه الإشادة وليدة اللحظة، بل هي تتويج لعقود من الدعم السعودي الثابت والمستمر للقضية الفلسطينية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والإنسانية. تاريخيًا، لعبت المملكة دورًا محوريًا في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، بدءًا من دعمها لقرارات الشرعية الدولية، وصولًا إلى إطلاق مبادرات سلام تاريخية. وتعد “مبادرة السلام العربية” التي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز (عندما كان وليًا للعهد) في قمة بيروت عام 2002، أبرز دليل على هذا النهج، حيث قدمت خريطة طريق شاملة لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين، وهو الموقف الذي لا تزال المملكة تتمسك به وتدعو المجتمع الدولي لتبنيه.
تفاصيل الاجتماع وإعلان المنامة
انعقد الاجتماع تحت عنوان “دور البرلمانات الآسيوية في تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات في آسيا”، بمشاركة واسعة ضمت أكثر من 190 ممثلًا من 27 دولة. وفي كلمته الافتتاحية، ثمن رئيس مجلس النواب البحريني ورئيس الجمعية، السيد أحمد بن سلمان المسلم، الجهود الحثيثة التي بذلتها المملكة العربية السعودية، بالشراكة مع الجمهورية الفرنسية، لحشد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية. كما رحب المسلم بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتماد “إعلان نيويورك” بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، والذي يشدد على ضرورة تنفيذ حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.
الأهمية والتأثير الإقليمي والدولي
تكتسب هذه الإشادة من الجمعية البرلمانية الآسيوية أهمية خاصة، كونها صادرة عن منبر يمثل جزءًا كبيرًا من سكان العالم. إنها تعكس إجماعًا آسيويًا متناميًا حول عدالة القضية الفلسطينية وضرورة دعم المساعي الدبلوماسية لحلها. على الصعيد الإقليمي، يعزز هذا الموقف التنسيق بين الدول العربية والآسيوية، ويوحد الرؤى البرلمانية تجاه القضايا المصيرية. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا الدعم يضيف زخمًا جديدًا للجهود العالمية الرامية إلى الضغط من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا أن الدبلوماسية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، تواصل حصد التقدير لدورها الفاعل في تعزيز الأمن والاستقرار العالميين.


