أعلنت شركة أساس مكين للتطوير والاستثمار العقاري عن تسلمها 9 فواتير تتعلق برسوم الأراضي البيضاء، بقيمة إجمالية تقارب 8 ملايين ريال سعودي. وأوضحت الشركة في بيان رسمي لها على موقع “تداول السعودية”، أن هذه الرسوم تخص أراضٍ مملوكة لها تقع ضمن النطاقات الجغرافية المحددة لتطبيق البرنامج في مدينة الرياض.
وأكدت الشركة عزمها على اتخاذ الإجراءات النظامية للاعتراض على هذه الفواتير خلال المهلة القانونية المحددة بـ 60 يوماً. وتستند “أساس مكين” في اعتراضها إلى أن هذه الأراضي قيد التطوير الفعلي، وبالتالي لا تنطبق عليها شروط تعريف “الأرض البيضاء” الواردة في اللائحة التنفيذية للبرنامج. وقد تم تسجيل مبالغ الفواتير ضمن الالتزامات المالية للشركة وفقاً للمعايير المحاسبية، إلا أن الشركة لا تتوقع أن يكون لها أثر مالي جوهري على مركزها المالي نظراً لحجمها مقارنة بمحفظة أصولها.
خلفية برنامج رسوم الأراضي البيضاء
يعد برنامج “الأراضي البيضاء” أحد أبرز المبادرات الحكومية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030، بهدف معالجة التحديات في القطاع العقاري والإسكاني. صدر نظام رسوم الأراضي البيضاء بمرسوم ملكي في عام 2016، ويهدف بشكل أساسي إلى زيادة المعروض من الأراضي المطورة لغايات البناء، والحد من الممارسات الاحتكارية، والمساهمة في توفير الأراضي السكنية بأسعار مناسبة للمواطنين. ويفرض النظام رسماً سنوياً بنسبة 2.5% من القيمة التقديرية للأراضي غير المطورة الواقعة ضمن النطاق العمراني للمدن الرئيسية.
أهمية البرنامج وتأثيره على السوق العقاري
يلعب برنامج رسوم الأراضي البيضاء دوراً محورياً في تحفيز المطورين العقاريين وملاك الأراضي على تسريع وتيرة تطوير أراضيهم أو طرحها في السوق، مما يساهم في تحقيق توازن بين العرض والطلب. وتُستخدم الإيرادات المحصلة من هذه الرسوم في تمويل مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة ضمن نفس المدن، مما يعزز من جودة الحياة ويدعم التوسع العمراني المنظم. إن تطبيق الرسوم على شركات كبرى مثل “أساس مكين” يؤكد جدية الحكومة في تنفيذ النظام دون استثناء، الأمر الذي يعزز الشفافية في السوق ويشجع على الاستثمار في التطوير العقاري بدلاً من اكتناز الأراضي.
تفاصيل الفواتير وموقف الشركة
فصّلت الشركة طبيعة الفواتير التي تسلمتها، حيث إن ثلاث فواتير منها بإجمالي 1.1 مليون ريال تخص مشاريع صدرت لها شهادات إشغال وإتمام بناء، بينما صدرت ست فواتير أخرى بإجمالي 6.9 مليون ريال بسبب وجود عوائق حالت دون استصدار التراخيص اللازمة للتطوير. وتؤكد الشركة أن هذه الأراضي مدرجة ضمن خططها التطويرية المستقبلية، وأن العمل جارٍ على استكمال المتطلبات اللازمة وفق الأنظمة والتعليمات، مما يعزز موقفها القانوني في الاعتراض المقدم للجهات المختصة.


