وجه ميكل أرتيتا، المدير الفني لنادي أرسنال الإنجليزي، رسالة شديدة اللهجة إلى لاعبيه بضرورة استحضار دروس الماضي المؤلمة، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام الجار اللندني تشيلسي في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة مساء الأربعاء. ويأمل المدرب الإسباني أن تكون مرارة الإقصاء من نفس الدور في الموسم الماضي دافعاً قوياً للفريق لتجاوز العقبة الحالية والوصول إلى المباراة النهائية.
دروس من إخفاق الموسم الماضي
وكان أرسنال، الذي يقدم مستويات لافتة ويتصدر المشهد في الدوري الإنجليزي حالياً، قد تجرع مرارة الخسارة بنتيجة قاسية قوامها 0-4 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب أمام نيوكاسل يونايتد في نصف نهائي النسخة الماضية. تلك الهزيمة لم تكن مجرد خروج من بطولة، بل كانت استمراراً لغياب الألقاب الكبيرة عن خزائن النادي اللندني للموسم الخامس على التوالي، مما يضع ضغوطاً إضافية على الجيل الحالي لكسر هذه العقدة.
أهمية الديربي وحسابات التأهل
وتكتسب هذه المواجهة أهمية مضاعفة كونها “ديربي لندني” خالص يجمع بين الغريمين أرسنال وتشيلسي، حيث تتجاوز الحسابات فيها مجرد التأهل لتشمل الزعامة المحلية في العاصمة. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد الثلاثاء، قال أرتيتا: “لقد أظهرنا ثباتاً كبيراً في البطولة مرة أخرى، والآن نحن أمام تحدٍ حقيقي لإقصاء فريق كبير آخر من أجل بلوغ النهائي”. وأضاف مشدداً على ضرورة الفاعلية الهجومية: “نأمل أن نكون قد تعلمنا الدرس من العام الماضي؛ كان الأمر مؤلماً، خاصة بالنظر إلى حجم الفرص التي صنعناها دون أن نتمكن من ترجمتها لأهداف. هذا العام، يجب أن نكون أكثر شراسة وفعالية أمام المرمى”.
البحث عن اللقب الأول وتخفيف الضغوط
وفي سياق الحديث عن أهمية التتويج، يرى مراقبون أن الفوز بكأس الرابطة قد يكون نقطة تحول محورية في مشروع أرتيتا مع “المدفعجية”. ورداً على سؤال حول ما إذا كان تحقيق أول لقب كبير منذ كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2020 سيخفف الضغط، أوضح أرتيتا: “الوصول إلى النهائي وحمل الكأس يمنح الفريق طاقة هائلة وإيماناً جماعياً بأن الجميع جزء من هذا النجاح”. وتابع فلسفته قائلاً: “التاريخ يذكر الفائزين فقط؛ بمجرد وصولك للنهائي، عليك إنجاز المهمة، وإلا فلن يتذكر أحد ما قدمته”.
مواجهة خاصة بذكريات 2014
وتحمل المباراة طابعاً خاصاً للمدرب الإسباني الذي سيواجه ليام روسينيور، المدير الفني الجديد لتشيلسي، في تكرار لمواجهة سابقة جمعت بينهما كلاعبين في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2014. حينها، قاد أرتيتا أرسنال للفوز على هال سيتي الذي كان يلعب له روسينيور. وعلق أرتيتا على هذه المصادفة قائلاً: “شاهدت بعض الصور لتلك المباراة، هذه هي روعة كرة القدم؛ مسارات مختلفة، ولكننا نلتقي مجدداً وجهاً لوجه في تحدٍ جديد”. يذكر أن الطرف الآخر من نصف النهائي يشهد مواجهة نارية بين حامل اللقب نيوكاسل ومانشستر سيتي.


