أعرب الإسباني ميكل أرتيتا، المدير الفني لنادي أرسنال، عن “خيبة أمل كبيرة”، محمّلاً نفسه ولاعبيه مسؤولية التفريط في تقدم مريح بهدفين، ليسقط الفريق في فخ التعادل 2-2 أمام مضيفه ولفرهامبتون، في مباراة مؤجلة من الجولة 31 للدوري الإنجليزي الممتاز. هذه النتيجة لم تكن مجرد نقطتين مهدورتين، بل كانت بمثابة ضربة معنوية قوية طالت آمال “الغانرز” في التتويج بلقب غائب طال انتظاره، حيث قلصت الفارق مع حامل اللقب والمطارد المباشر مانشستر سيتي.
سياق المباراة وتفاصيل التعثر
دخل أرسنال المباراة وهو يعلم أن الفوز سيوسع الفارق في الصدارة إلى سبع نقاط مؤقتاً. وبالفعل، بدت الأمور في المتناول بعد أن سجل بوكايو ساكا وبيير إيمريك أوباميانغ هدفين مبكرين. لكن الفريق اللندني فشل في الحفاظ على تركيزه، ليسمح لولفرهامبتون، متذيل الترتيب، بالعودة بشكل مفاجئ بهدفين عبر هوغو بوينو والبديل توم إيدوزي الذي خطف هدف التعادل القاتل في الدقيقة 90+4، مستغلاً سوء تفاهم بين الحارس دافيد رايا والمدافع غابريال.
خلفية تاريخية وأهمية السباق على اللقب
يأتي هذا التعثر في وقت حاسم من الموسم، حيث يخوض أرسنال سباقاً محموماً نحو تحقيق لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ موسم 2003-2004، وهو الموسم التاريخي الذي حقق فيه الفريق اللقب دون أي هزيمة. هذا الإرث الكبير يضع ضغوطاً هائلة على الجيل الحالي من اللاعبين الشبان، الذين وجدوا أنفسهم في صدارة الترتيب لمعظم فترات الموسم، متحدين هيمنة مانشستر سيتي في السنوات الأخيرة. هذا التعادل، الذي جاء بعد تعادل آخر مخيب للآمال أمام برينتفورد، أثار الشكوك حول قدرة الفريق على الصمود تحت الضغط في الأمتار الأخيرة من السباق.
تصريحات أرتيتا النارية: نقد ذاتي ورسالة للاعبين
في تصريحاته بعد المباراة، لم يخفِ أرتيتا غضبه وإحباطه، قائلاً: “نشعر بخيبة أمل كبيرة للغاية. علينا أن نتقبل ذلك، وأن نكون أكثر صراحة وانتقاداً لأنفسنا، لأن ما قدمناه لم يكن جيداً بما فيه الكفاية”. وأضاف: “في الشوط الثاني لم نؤدِ بالطريقة التي ينبغي أن نلعب بها، ولا بالمستوى المطلوب للفوز بمباراة في البريميرليغ. هناك أساسيات معينة يتعين علينا الالتزام بها، لكننا نفذناها بصورة سيئة للغاية، وعندها تفقد الهيمنة والسيطرة على مجريات اللقاء”.
التأثير المحلي والدولي للنتيجة
محلياً، قلصت هذه النتيجة الفارق مع مانشستر سيتي إلى خمس نقاط فقط، مع تبقي مباراة مؤجلة لحامل اللقب، مما يعني أن مصير اللقب لم يعد بالكامل في أيدي أرسنال. كما أن المواجهة المباشرة المرتقبة بين الفريقين في أبريل قد تكون حاسمة بشكل كبير. أما على الصعيد الدولي، فقد أعادت هذه النتيجة إشعال الاهتمام العالمي بسباق اللقب في الدوري الأقوى عالمياً، حيث يترقب الملايين ما ستسفر عنه الجولات المقبلة. وأكد أرتيتا على ضرورة استعادة التوازن سريعاً قبل المواجهات الصعبة المقبلة، وعلى رأسها ديربي شمال لندن أمام توتنهام. وختم حديثه برسالة واضحة للاعبيه: “علينا أن نقف بثبات. عندما تمر بلحظة صعبة، يجب أن نُظهر مدى رغبتنا في تحقيق الهدف، ومدى جودتنا كفريق”.


