يستعد نادي أرسنال لخوض اختبار كروي هام ومحفوف بالمخاطر عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على نظيره بورنموث، يوم السبت، ضمن منافسات المرحلة العشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وتأتي هذه المباراة في وقت حساس للغاية من عمر المسابقة، حيث يسعى "المدفعجية" لتجنب تكرار كبوة الموسم الماضي وتعزيز حلمهم المشروع في استعادة لقب "البريميرليج" الغائب عن خزائن النادي منذ موسم "اللاهزيمة" التاريخي في عام 2004.
ذكريات مؤلمة وطموح متجدد
يدخل أرسنال اللقاء وعينه على محو الصورة السلبية التي تركها في زيارته الأخيرة لملعب بورنموث في الموسم الماضي. ففي سيناريو لا يزال عالقاً في أذهان الجماهير، بدأ الفريق اللندني موسمه السابق بسلسلة رائعة من سبع مباريات دون هزيمة، قبل أن يتلقى صدمة قوية بخسارته أمام بورنموث بنتيجة 0-2. تلك الهزيمة لم تكن مجرد خسارة للنقاط الثلاث، بل كانت نقطة تحول سلبية أثرت لاحقاً على مسار المنافسة، مما ساهم في ضياع اللقب الذي ذهب في النهاية لصالح ليفربول.
صراع الصدارة والضغط على مانشستر سيتي
يختلف وضع كتيبة المدرب الإسباني ميكل أرتيتا هذا الموسم بشكل جذري، حيث يتربع الفريق على قمة الترتيب بفارق أربع نقاط مريحة عن أقرب ملاحقيه، مانشستر سيتي. ويدخل أرسنال اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه العريض والمستحق يوم الثلاثاء الماضي على أستون فيلا، صاحب المركز الثالث، بنتيجة 4-1. وقد تعززت حظوظ أرسنال بعد تعثر مانشستر سيتي بالتعادل السلبي أمام سندرلاند، مما يمنح رفاق أرتيتا فرصة ذهبية لتوسيع الفارق أو الحفاظ عليه على أقل تقدير، خاصة وأن السيتي سيحاول استغلال عاملي الأرض والجمهور يوم الأحد أمام ضيفه تشيلسي.
بورنموث.. الجريح الذي يبحث عن طوق نجاة
على الجانب الآخر، يعيش بورنموث فترة عصيبة للغاية، حيث يقبع الفريق في المركز الخامس عشر ويعاني من تراجع حاد في النتائج. لم يتذوق الفريق طعم الفوز في المراحل العشر الأخيرة، وتحديداً منذ انتصاره على نوتنغهام فوريست بهدفين نظيفين في 26 أكتوبر الماضي. هذا الوضع المتأزم يجعل من بورنموث خصماً شرساً، حيث سيقاتل لاعبوه بشراسة للخروج من النفق المظلم، وهو ما يدركه جيداً الجهاز الفني لأرسنال.
أرتيتا: الجدول مزدحم ولكن الإيمان موجود
وفي تصريحات سبقت اللقاء، شدد ميكل أرتيتا على أهمية التركيز الذهني والبدني في هذه الفترة المزدحمة من الموسم، والمعروفة بضغط مباريات "البوكسينج داي" ورأس السنة. وقال أرتيتا مشيداً بروح فريقه بعد الفوز على فيلا: "نلعب كل يومين ونصف تقريباً، الجدول مزدحم جداً ولدينا إصابات ومباريات صعبة، لكن إيمان اللاعبين وحماسهم هو المفتاح. الفوز يولد الفوز ويساعدنا على الاستمرار".
وأضاف المدرب الإسباني: "التضحيات والالتزام الذي يظهره اللاعبون ينعكس بوضوح في النتائج والأداء الكبير، وهذا أمر مُرضٍ جداً، لكننا نعلم أن الطريق لا يزال طويلاً وهناك الكثير لنلعب من أجله". وأشار أرتيتا إلى أن الفريق سيحتفل برأس السنة مع العائلات، لكن التركيز سيعود فوراً في اليوم التالي استعداداً لموقعة بورنموث، مدركاً أن أي خطأ قد يكلفهم الكثير، خاصة وأنهم يستعدون لاستضافة ليفربول، حامل اللقب، في قمة نارية يوم الخميس المقبل.
قوة هجومية ضاربة
فنياً، يمر أرسنال بحالة توهج هجومي لافتة، فبعد ثلاثة انتصارات متتالية بفارق هدف واحد أمام ولفرهامبتون وإيفرتون وبرايتون، انفجرت الماكينة التهديفية للفريق بتسجيل أربعة أهداف في مرمى أستون فيلا. وتعد هذه المرة الأولى التي يسجل فيها الفريق أربعة أهداف في مباراة واحدة منذ تسع مباريات في كافة المسابقات، وتحديداً منذ الفوز الكبير في ديربي شمال لندن على توتنهام 4-1 في ملعب الإمارات، مما يؤكد جاهزية الفريق للمنافسة على كافة الجبهات.


