نجح فريق "المدفعجية" في تجنب مفاجآت الكأس المعتادة، حيث ضمن تأهل أرسنال إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس إنجلترا لكرة القدم، عقب تحقيقه فوزاً صعباً ومثيراً على مضيفه مانسفيلد تاون، أحد أندية الدرجة الثالثة، بنتيجة 2-1 في اللقاء الذي جمعهما يوم السبت. ويأتي هذا الانتصار ليؤكد استمرار كتيبة المدرب ميكيل أرتيتا في المنافسة الشرسة على كافة الجبهات هذا الموسم.
تفاصيل المواجهة وصمود أصحاب الأرض
لم تكن المباراة نزهة سهلة لمتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أجرى المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا تسعة تغييرات كاملة على التشكيلة التي تفوقت على برايتون مؤخراً، مفضلاً إراحة نجومه الأساسيين. ورغم سيطرة أرسنال المبكرة، إلا أن مانسفيلد، بقيادة مدربه نايجل كلاف، أظهر ندية كبيرة وهدد مرمى الضيوف عبر محاولات ريس أوتس وتايلر روبرتس.
جاء الفرج للضيوف في الدقيقة 41 عبر نوني مادويكي، الذي سجل هدف التقدم مستغلاً تمريرة حاسمة، ليصبح أرسنال أول فريق من البريميرليغ يصل حاجز 100 هدف هذا الموسم. ومع ذلك، عاد مانسفيلد في مطلع الشوط الثاني ليدرك التعادل عبر البديل ويل إيفانز في الدقيقة 50، مستغلاً خطأ دفاعياً، قبل أن يحسم البديل إيبيريتشي إيزي اللقاء بتسديدة صاروخية في الدقيقة 66، مؤكداً تأهل أرسنال للدور المقبل.
أرقام قياسية ومستقبل واعد للشباب
شهدت المباراة لحظة تاريخية للنادي اللندني، حيث أصبح ماكس دومان أصغر لاعب في تاريخ أرسنال يشارك أساسياً في كأس إنجلترا بعمر 16 عاماً و66 يوماً، في خطوة تعكس ثقة أرتيتا في أكاديمية النادي. كما شارك الشاب مارلي سالمون (16 عاماً) منذ البداية، مما يبرز استراتيجية النادي في بناء جيل جديد قادر على حمل المشعل في المستقبل، وتخفيف الضغط عن الفريق الأول الذي ينافس في مستويات عالية.
تأهل أرسنال وحلم استعادة الأمجاد الغائبة
يكتسب هذا الفوز أهمية مضاعفة تتجاوز مجرد العبور للدور التالي؛ فهو يبقي على آمال الفريق في تحقيق "رباعية نادرة" وتاريخية. يعيش أرسنال فترة ذهبية، حيث يتصدر الدوري بفارق سبع نقاط عن مانشستر سيتي، ساعياً لحصد لقب البريميرليغ الغائب عن خزائنه منذ عام 2004 وجيل "اللاهزيمة". وتعتبر كأس إنجلترا بطولة خاصة لأرتيتا، كونها اللقب الكبير الوحيد الذي حققه مع الفريق كمدرب في عام 2020.
ويستعد الفريق الآن لسلسلة من المواجهات النارية التي ستحدد ملامح موسمه، بدءاً من مواجهة باير ليفركوزن الألماني في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء، وصولاً إلى نهائي كأس الرابطة المرتقب ضد مانشستر سيتي في ويمبلي يوم 22 مارس. هذا الجدول المزدحم يفسر لجوء المدرب للمداورة، حيث يسعى للحفاظ على طاقة لاعبيه لحسم الألقاب المحلية والقارية.


