أعرب الهولندي أرني سلوت، المدير الفني الجديد لنادي ليفربول الإنجليزي، عن إعجابه الشديد بالأداء المتكامل الذي قدمه النجم المصري محمد صلاح خلال الفوز الحاسم على برايتون بنتيجة 3-0 في الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. ولم يقتصر إطراء سلوت على هدف صلاح أو تمريرته الحاسمة، بل ركز بشكل خاص على الأدوار التكتيكية والمساهمة الدفاعية التي أظهرها، معتبراً إياها عنصراً حيوياً لنجاح الفريق.
في تصريحاته عقب المباراة التي أقيمت على ملعب “أنفيلد”، وصف سلوت عودة صلاح للتسجيل بأنها “أمر رائع للغاية”، لكنه سرعان ما أشار إلى أن ما أثار إعجابه حقاً هو الالتزام الدفاعي الكبير الذي قدمه قائد منتخب مصر. وأوضح قائلاً: “أكثر ما أسعدني هو مساعدته الكبيرة للفريق في الجوانب الدفاعية. هذا المردود يمثل جانباً إيجابياً للغاية يتجاوز مجرد تسجيل الأهداف المتوقع منه دائماً”.
سياق جديد وحقبة مختلفة
يأتي هذا الأداء المتميز لصلاح في فترة انتقالية مهمة لنادي ليفربول، الذي بدأ حقبة جديدة تحت قيادة أرني سلوت خلفاً للمدرب الأسطوري يورغن كلوب. وقد شهدت نهاية الموسم الماضي بعض التكهنات حول مستقبل صلاح وتأقلمه مع الفكر التكتيكي للمدرب الجديد. ومع ذلك، أثبت صلاح من خلال أدائه ضد برايتون أنه لا يزال حجر الزاوية في مشروع الفريق، متكيفاً مع متطلبات دوره الجديد الذي يجمع بين الحسم الهجومي والالتزام الدفاعي.
خلال المباراة، قدم صلاح تمريرة حاسمة لزميله المجري دومينيك سوبوسلاي الذي سجل الهدف الثاني، قبل أن ينجح بنفسه في تسجيل الهدف الثالث من ركلة جزاء حصل عليها بمهارة، ليؤمن انتصار “الريدز” بشكل كامل. وكان الهدف هو الثاني فقط لصلاح مع النادي منذ شهر نوفمبر، مما يجعله أكثر أهمية على الصعيدين الشخصي والجماعي، حيث يعزز ثقته ويؤكد عودته التدريجية إلى قمة مستواه بعد فترة من التحديات.
أهمية محلية ودولية
على الصعيد المحلي، يُعد استعادة محمد صلاح لتألقه الكامل خبراً ممتازاً لليفربول في سعيه للمنافسة على الألقاب الكبرى، بما في ذلك الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد. إن قدرته على التأثير في المباريات الكبرى لا تقتصر على تسجيل الأهداف، بل تمتد لتشمل خلق الفرص وقيادة المنظومة الهجومية، وهو ما أشاد به سلوت.
إقليمياً ودولياً، يظل صلاح أيقونة رياضية عالمية، خاصة في العالم العربي وأفريقيا. وتُتابع أخباره وأداؤه بشغف من قبل الملايين. إن نجاحه في التكيف مع مدرب جديد وفلسفة لعب مختلفة يرسخ مكانته كأحد أفضل اللاعبين في العالم، ويقدم نموذجاً للاحترافية والقدرة على التطور المستمر. كما أن العلاقة الإيجابية المبكرة بينه وبين سلوت تبشر بموسم ناجح، وتبدد أي شكوك حول دوره القيادي في الفريق خلال هذه المرحلة الجديدة والمثيرة في تاريخ النادي.


