أعرب الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لنادي ليفربول، عن استيائه الشديد وإحباطه من الأداء الدفاعي والهجومي لفريقه فيما يخص الكرات الثابتة، معتبراً إياها نقطة الضعف الرئيسية التي تعرقل مسيرة الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ويأتي هذا التصريح في وقت حرج يحتل فيه الفريق المركز الخامس قبل انطلاق المرحلة الثامنة عشرة، وسط جدول مزدحم بالمباريات خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة.
أرقام صادمة تثير القلق في الأنفيلد
كشفت الإحصائيات عن خلل تكتيكي واضح في صفوف الريدز، حيث نجح الفريق في تسجيل ثلاثة أهداف فقط من كرات ثابتة، بينما استقبلت شباكه 11 هدفاً بنفس الطريقة، وهو رقم قياسي سلبي يضع الفريق في موقف لا يحسد عليه مقارنة بمنافسيه. وفي تصريحات غاضبة، قال سلوت: "أعرف أهمية الكرات الثابتة، وتزداد أهميتها أكثر فأكثر في كرة القدم الحديثة، ولهذا نحن منزعجون جداً من سجلنا الحالي. إنه إحباط كبير أن نكون في هذا الوضع، خاصة وأننا في منتصف الموسم الماضي لم نكن قد استقبلنا أي هدف من كرة ثابتة".
أهمية الكرات الثابتة في حسم لقب البريميرليج
تُعد الكرات الثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز أحد أهم الأسلحة التكتيكية التي تعتمد عليها الفرق الكبرى لحسم المباريات المغلقة والنقاط الحاسمة. تاريخياً، أظهرت الفرق المتوجة بالألقاب توازاً كبيراً بين اللعب المفتوح والكرات الثابتة. وأشار سلوت إلى هذه المعضلة قائلاً: "من المستحيل أن تكون في المراكز الأربعة أو الخمسة الأولى مع هذا التوازن السلبي في الكرات الثابتة، ناهيك عن الفوز بالدوري". وأوضح المدرب الهولندي أن ليفربول هو الفريق الوحيد في مقدمة الجدول الذي يمتلك رصيداً سلبياً (ناقص ثمانية)، بينما يتمتع منافسوه مثل أرسنال ومانشستر يونايتد وتشيلسي بأرصدة إيجابية تمنحهم أفضلية نقطية واضحة.
مفارقة اللعب المفتوح وأزمة الإصابات
على الرغم من الأزمة الدفاعية في الكرات الثابتة، أكد سلوت أن فريقه هو الأفضل في الدوري من حيث خلق الفرص في اللعب المفتوح، مما يبرز حجم التناقض في أداء الفريق. وقال: "كلنا نعرف السبب، لأنه في الفرص المفتوحة التي نخلقها نحن الرقم واحد في الدوري". وتزيد لعنة الإصابات من تعقيد مهمة المدرب الهولندي، حيث تلقى الفريق ضربة موجعة بتأكد غياب السويدي ألكسندر أيزاك لمدة شهرين بعد تعرضه لكسر في الساق خلال المواجهة الأخيرة أمام توتنهام، مما يقلص الخيارات الهجومية للفريق في الفترة القادمة.


