في خطوة استراتيجية تعزز من حضور الشركات السعودية في الأسواق الإقليمية، أعلنت الشركة العربية للتعهدات الفنية (العربية)، المدرجة في سوق الأسهم السعودية، عن إبرام شركتها التابعة "العربية أوت أوف هوم ديجيتال" ثلاثة عقود هامة مع شركة "ماجد الفطيم العقارية"، بقيمة إجمالية بلغت 54 مليون ريال سعودي (غير شاملة ضريبة القيمة المضافة).
تفاصيل الصفقة والشراكة الاستراتيجية
وفقاً للبيان الصادر على موقع "تداول السعودية" اليوم الأربعاء، فإن هذه العقود تمنح الشركة التابعة (وهي شركة إماراتية مملوكة للعربية بنسبة 75%) حقوقاً حصرية لاستخدام وتشغيل الشاشات الرقمية الإعلانية المتواجدة في شبكة المراكز التجارية التابعة لـ "ماجد الفطيم" في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتمتد فترة هذه العقود لثلاث سنوات، حيث تم هيكلة الاتفاقية لتكون مدة كل عقد سنة واحدة قابلة للتجديد ضمن الإطار الزمني المحدد.
أبعاد التوسع الإقليمي وأهمية السوق الإماراتي
تأتي هذه الخطوة كانعكاس مباشر لاستراتيجية الشركة التوسعية التي تهدف إلى الخروج من النطاق المحلي وتنويع مصادر الدخل عبر الأسواق الخليجية الواعدة. ويُعد سوق الإعلانات الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة واحداً من أكثر الأسواق حيوية ونمواً في المنطقة، نظراً للطبيعة الاستهلاكية العالية والبنية التحتية المتطورة لقطاع التجزئة والترفيه.
وتكتسب الشراكة مع "ماجد الفطيم" أهمية خاصة، حيث تُعد المجموعة واحدة من أبرز مشغلي مراكز التسوق والمجتمعات المتكاملة وتجارة التجزئة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. وتضم محفظتها مراكز تسوق أيقونية تستقطب ملايين الزوار سنوياً، مما يوفر لشركة "العربية" منصات إعلانية ذات معدلات مشاهدة عالية جداً، ويعزز من قدرتها على تقديم حلول "الديجيتال" (DOOH) للعلامات التجارية العالمية.
التحول الرقمي في قطاع الإعلانات
يشير هذا الاتفاق إلى التركيز المتزايد على الإعلانات الرقمية داخل المراكز التجارية (Indoor Digital Screens)، وهو قطاع يشهد نمواً متسارعاً مقارنة باللوحات التقليدية الثابتة. تتيح هذه التقنيات استهدافاً أدق للجمهور وتوفر مرونة عالية في عرض المحتوى الإعلاني، مما يرفع من العوائد الاستثمارية للمعلنين وللشركة المشغلة على حد سواء.
الأثر المالي والجدول الزمني
أوضحت الشركة في بيانها أن الأثر المالي لهذه العقود سوف يبدأ بالظهور في القوائم المالية للشركة ابتداءً من الربع الأول من عام 2026. ويعكس هذا الجدول الزمني التخطيط طويل الأمد للشركة في تثبيت أقدامها في السوق الإماراتي وضمان جاهزية البنية التشغيلية لتحقيق أقصى استفادة من هذه الأصول الإعلانية الجديدة.


