أعلنت شركة صناعة البلاستيك العربية (أبيكو)، إحدى الشركات الرائدة في قطاع الصناعات التحويلية بالمملكة العربية السعودية، عن خطوة استراتيجية هامة تمثلت في تجديد وزيادة اتفاقية تسهيلات ائتمانية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مع البنك الأهلي السعودي، أكبر المؤسسات المالية في المملكة. وبموجب الاتفاقية الجديدة، تم رفع سقف التمويل إلى 60 مليون ريال سعودي، مما يعكس الثقة الكبيرة في الأداء المالي والخطط المستقبلية لشركة أبيكو.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار سعي الشركة المستمر لتعزيز مركزها المالي ودعم خططها التنموية الطموحة. ووفقاً للبيان الذي نشرته الشركة على موقع “تداول السعودية”، سيتم تخصيص هذه التسهيلات لغرضين رئيسيين: تمويل رأس المال العامل اللازم لتغطية النفقات التشغيلية اليومية، وتمويل التوسعات الرأسمالية (CAPEX) المخطط لها في خطوط الإنتاج. وتتضمن تفاصيل التمويل تسهيلات دوّارة بقيمة 30 مليون ريال تُجدد سنوياً، بالإضافة إلى 30 مليون ريال أخرى لمرة واحدة تمتد على مدى 48 شهراً، بضمان سند لأمر يغطي كامل قيمة التسهيلات.
السياق العام وأهمية الشراكة
تُعد هذه الشراكة بين “أبيكو” والبنك الأهلي السعودي نموذجاً للتعاون المثمر بين القطاع الصناعي والقطاع المالي في المملكة. فشركة “أبيكو”، التي تأسست لعقود، بنت لنفسها سمعة قوية في إنتاج وتصنيع المنتجات البلاستيكية عالية الجودة التي تخدم قطاعات حيوية مثل البناء والتشييد، والزراعة، والتعبئة والتغليف. من جهة أخرى، يلعب البنك الأهلي السعودي دوراً محورياً في تمويل المشاريع الكبرى ودعم الشركات الوطنية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز المحتوى المحلي.
الأهداف الاستراتيجية والتأثير المتوقع
تهدف “أبيكو” من خلال هذه الاتفاقية إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية من شأنها تعزيز قدرتها التنافسية وتحقيق نمو مستدام. وتتمثل هذه الأهداف في:
- تحسين شروط التمويل: الحصول على شروط ائتمانية أفضل وأسعار اقتراض تنافسية، مما يساهم في خفض تكاليف التمويل وتحسين هوامش الربحية.
- الحفاظ على سيولة صحية: ضمان مستويات اقتراض مناسبة لحجم عمليات الشركة، مما يوفر مرونة مالية كافية لمواجهة تحديات السوق واقتناص الفرص المتاحة.
- رفع الكفاءة الإنتاجية: الاستثمار في تحديث وتوسعة خطوط الإنتاج من خلال شراء آلات وتقنيات حديثة، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الطاقة الإنتاجية، تحسين جودة المنتجات، وخفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل.
على الصعيد المحلي، يُتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تعزيز قطاع الصناعات التحويلية في المملكة، وخلق فرص عمل جديدة، وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة. أما إقليمياً، فإن زيادة القدرة الإنتاجية لـ”أبيكو” قد تفتح آفاقاً جديدة للتصدير إلى الأسواق المجاورة، مما يدعم نمو الصادرات السعودية غير النفطية ويعزز مكانة المنتج السعودي في المنطقة.


