دا كوستا يخطف الأضواء في كورنيش جدة
في ليلة سبت حافلة بالسرعة والإثارة، اختتمت على حلبة كورنيش جدة منافسات سباق “جدة إي بري 2026″، الذي يمثل الجولة الخامسة من بطولة العالم “إي بي بي فورمولا إي” لموسم 2026. وشهد السباق، الذي أقيم يوم 14 فبراير 2026 بتنظيم من الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية وإشراف وزارة الرياضة، تتويج السائق البرتغالي المخضرم أنطونيو فيليكس دا كوستا، سائق فريق “جاكوار تي سي إس ريسينغ”، بالمركز الأول بعد أداء استثنائي.
وقام معالي نائب وزير الرياضة، الأستاذ بدر بن عبدالرحمن القاضي، بتتويج دا كوستا بكأس المركز الأول. فيما قلّد صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان العبدالله الفيصل، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية وشركة رياضة المحركات السعودية، السائق السويسري سيباستيان بويمي، سائق فريق “إنفيجن ريسينغ”، بكأس المركز الثاني. وأكمل البريطاني أوليفر رولاند، سائق فريق “نيسان فورمولا إي”، عقد المراكز الأولى بحلوله في المرتبة الثالثة.
خلفية الحدث وأهميته للمملكة
تُعد استضافة المملكة العربية السعودية لجولات بطولة العالم للفورمولا إي جزءاً لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة السعودية كوجهة عالمية رائدة للفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى. وتأتي هذه الاستضافة استكمالاً لمسيرة حافلة بالنجاحات في عالم رياضة المحركات، بدأت مع سباق “الدرعية إي بري” الذي كان أول سباق فورمولا إي يقام في منطقة الشرق الأوسط، مروراً باستضافة سباقات الفورمولا 1 ورالي دكار الدولي.
بطولة العالم للفورمولا إي، التي انطلقت في عام 2014، ليست مجرد سلسلة سباقات، بل هي منصة عالمية للابتكار والتكنولوجيا المستدامة. تهدف البطولة إلى تسريع وتيرة التحول نحو السيارات الكهربائية والترويج لحلول التنقل النظيف في قلب المدن العالمية الكبرى، وهو ما ينسجم تماماً مع مبادرات المملكة الخضراء وتوجهها نحو مستقبل أكثر استدامة.
تفاصيل السباق وتحديات حلبة الكورنيش
شهدت الجولة الخامسة أجواءً تنافسية منذ انطلاقتها، حيث بدأت التجارب الحرة ظهراً، تلتها التصفيات التأهيلية التي حددت مراكز الانطلاق. وعلى الرغم من أن السويسري إدراوردو مورتارا، سائق فريق “ماهيندرا ريسينغ”، حقق المركز الأول في التجارب التأهيلية، إلا أن السباق الرئيسي الذي انطلق مساءً حمل الكثير من المفاجآت والتقلبات. تمكن دا كوستا من التقدم بفضل استراتيجية ذكية وإدارة ممتازة لطاقة سيارته على واحدة من أسرع حلبات الشوارع في العالم.
وتفرض حلبة كورنيش جدة تحدياً فريداً على سائقي الفورمولا إي، فمنعطفاتها السريعة وقرب الحواجز يتطلبان دقة وتركيزاً عاليين، مما يجعل كل لفة من السباق اختباراً حقيقياً لمهارات السائقين وقدرات سياراتهم الكهربائية المتطورة.
التأثير العالمي والمحطات القادمة
لا يقتصر تأثير سباق جدة على المستوى المحلي، بل يمتد ليعيد تشكيل خريطة المنافسة في بطولة العالم. فمع انتهاء هذه الجولة، تتجه أنظار الفرق والسائقين إلى المحطات القادمة في الموسم، حيث ستقام الجولة السادسة في العاصمة الإسبانية مدريد، تليها جولات مزدوجة في برلين وموناكو. بعد ذلك، تنتقل البطولة إلى آسيا مع ثلاث جولات في الصين وجولتين في طوكيو، قبل أن يختتم الموسم بجولتين حاسمتين في العاصمة البريطانية لندن خلال شهر أغسطس. ويُعد كل سباق فرصة ثمينة لجمع النقاط التي ستحسم في النهاية هوية بطل العالم للسائقين والفرق.


