تصعيد شبابي ضد قرارات الحكام في الدوري السعودي
جدد نادي الشباب السعودي، أحد أعرق الأندية في العاصمة الرياض، استنكاره الشديد لما وصفه بـ “تكرار الأخطاء التحكيمية” المؤثرة على نتائج الفريق في دوري روشن السعودي للمحترفين. وجاء هذا الاحتجاج بشكل لافت عقب خسارة الفريق أمام مضيفه الخلود بهدف دون مقابل، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من المسابقة.
ولم يصدر النادي بيانًا جديدًا، بل لجأ إلى خطوة رمزية ذات دلالة عميقة، حيث أعاد نشر بيان سابق كان قد أصدره للاعتراض على التحكيم، وأرفقه هذه المرة بتعليق مقتبس من بيت شعر شهير للمتنبي: “لقد أسمعتَ لو ناديتَ حيًّا.. ولكن لا حياةَ لمن تُنادي!!”، في إشارة واضحة إلى شعور إدارة النادي وجماهيره بأن شكاواهم المتكررة لا تجد آذانًا صاغية لدى لجان التحكيم واتحاد الكرة.
سياق الأزمة والخلفية التاريخية
لا تعتبر قضية الأخطاء التحكيمية وليدة اللحظة في الملاعب السعودية، بل هي جدلية مستمرة تتجدد مع كل جولة تقريبًا. وعلى الرغم من تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) منذ عدة مواسم بهدف تحقيق أقصى درجات العدالة وتقليل الأخطاء البشرية، إلا أن الجدل لم يتوقف، بل تحول في كثير من الأحيان من القرارات الميدانية إلى كيفية استخدام التقنية وتفسير الحالات من قبل حكام الـVAR. ويعاني نادي الشباب، البطل التاريخي للدوري 6 مرات، من موسم صعب يتأرجح فيه في وسط الترتيب، مما يجعل كل نقطة يفقدها الفريق بسبب قرارات تحكيمية مثيرة للجدل ذات تأثير مضاعف على معنويات اللاعبين ومسيرة الفريق نحو تحسين مركزه.
أهمية الاحتجاج وتأثيره المتوقع
يحمل احتجاج نادي الشباب أهمية كبرى على عدة مستويات. فعلى المستوى المحلي، يزيد هذا الموقف من الضغط على لجنة الحكام الرئيسية في الاتحاد السعودي لكرة القدم لمراجعة أدائها وتعييناتها للحكام في المباريات الحاسمة، وربما تكثيف الدورات التدريبية لرفع كفاءة الطواقم التحكيمية. أما على المستوى الأوسع، فإن تكرار هذه الاحتجاجات من أندية جماهيرية مثل الشباب قد يؤثر على الصورة العامة لدوري روشن السعودي، الذي يسعى حاليًا ليكون ضمن أفضل الدوريات في العالم من خلال استقطاب نجوم عالميين وباستثمارات ضخمة. إن تحقيق العدالة التحكيمية والشفافية في القرارات يعد ركيزة أساسية لنجاح المشروع الرياضي السعودي وجذب المزيد من المتابعين والمستثمرين. وتضع هذه الخسارة فريق الشباب في المركز الثالث عشر برصيد 19 نقطة، وهو مركز لا يليق بتاريخ النادي وطموحات جماهيره، مما يجعل التحرك الإعلامي الأخير محاولة لإيقاف نزيف النقاط وحفظ حقوق النادي في المنعطفات القادمة من الدوري.


