الخريف يبحث مع BYD توطين صناعة السيارات الكهربائية بالسعودية

الخريف يبحث مع BYD توطين صناعة السيارات الكهربائية بالسعودية

يناير 13, 2026
7 mins read
وزير الصناعة السعودي يبحث مع رئيس BYD الصينية فرص توطين صناعة السيارات الكهربائية في المملكة، وتعزيز سلاسل الإمداد ضمن مستهدفات رؤية 2030.

في خطوة استراتيجية تعزز من طموحات المملكة العربية السعودية في قطاع الصناعات المتقدمة، عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، اجتماعاً هاماً اليوم الثلاثاء مع وانج شوان فو، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "BYD" الصينية الرائدة عالمياً في مجال المركبات الكهربائية. وتناول اللقاء الذي حضره الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنمية الصناعية، المهندس صالح السلمي، بحث آفاق التعاون المشترك ونقل المعرفة التقنية لتوطين صناعة السيارات في المملكة.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوطين التقنية

ناقش الطرفان خلال الاجتماع السبل الكفيلة بتعميق التعاون في القطاع الصناعي، مع التركيز بشكل خاص على الفرص الاستثمارية الواعدة في مجال صناعة السيارات الكهربائية. ويأتي هذا التوجه استجابة للطلب المحلي والإقليمي المتزايد على المركبات الصديقة للبيئة، وسعياً لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي وصناعي عالمي. وتطرق النقاش إلى آليات نقل أحدث التقنيات التي تمتلكها "BYD"، والتي تعد حالياً من أكبر المنافسين العالميين في سوق الطاقة الجديدة، لضمان بناء منظومة صناعية متكاملة داخل المملكة.

بيئة استثمارية محفزة وبنية تحتية متطورة

استعرض الوزير الخريّف الحوافز النوعية والممكنات التي توفرها المملكة للمستثمرين في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية. وتم تسليط الضوء على الاستثمارات الحكومية الضخمة في البنية التحتية، لا سيما شبكات الشحن الكهربائي التي يجري توسيعها لتغطية كافة مناطق المملكة، مما يمهد الطريق لانتشار واسع للسيارات الكهربائية. وتعد هذه الخطوات جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي تهدف إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

التكامل بين التعدين وصناعة السيارات

شكل ملف التعدين محوراً رئيساً في المباحثات، حيث تم استعراض مستهدفات الاستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية. وتولي المملكة أهمية قصوى لربط قطاع التعدين بصناعة السيارات، من خلال استغلال الثروات المعدنية المحلية في تصنيع بطاريات السيارات والمواد المتقدمة. ويهدف هذا التكامل إلى تعزيز سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات، مما يمنح الصناعة السعودية ميزة تنافسية كبرى، خاصة مع توفر المعادن الأساسية اللازمة لتقنيات الطاقة النظيفة.

أبعاد اقتصادية ومستقبلية واعدة

يأتي هذا الاجتماع في توقيت حيوي يسبق انطلاق فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي في الرياض، مما يعكس الرؤية الشمولية للمملكة في الربط بين المواد الخام والمنتج النهائي. وتنسجم هذه التحركات مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى لتنويع الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي، بالإضافة إلى التزام المملكة بالمعايير البيئية العالمية وخفض الانبعاثات الكربونية من خلال تبني حلول النقل المستدام.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى