تصدر مستقبل المدافع الدولي علي البليهي مع نادي الهلال المشهد الرياضي السعودي، بعد أن كشفت تقارير إعلامية عن طلبه الرسمي بإنهاء عقده مع النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية. ويأتي هذا الطلب المفاجئ في ظل ابتعاد اللاعب عن المشاركة الأساسية في تشكيلة الفريق خلال الفترة الأخيرة، مما أثار تساؤلات حول نهاية مسيرته الحافلة بالإنجازات مع “الزعيم”.
ووفقاً لما أورده برنامج “دورينا غير”، فإن علي البليهي تقدم بطلب للحصول على مخالصة مالية تضمن له كافة مستحقاته المتبقية، مقابل الرحيل بشكل نهائي عن أسوار النادي. وأضاف البرنامج أن اللاعب كان قد رفض عرضاً للانتقال إلى نادي الشباب على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، مما يؤكد رغبته في إنهاء ارتباطه بالهلال والبحث عن وجهة جديدة بشكل دائم.
خلفية الأزمة والمنافسة الشرسة
يعود السبب الرئيسي وراء رغبة البليهي في الرحيل إلى تراجع دوره في الخطط الفنية للمدرب البرتغالي جورجي جيسوس. فبعد سنوات كان فيها البليهي ركيزة أساسية في دفاع الهلال، وجد اللاعب نفسه خارج الحسابات الأساسية في العديد من المباريات الهامة محلياً وقارياً. وقد ساهم في ذلك التعاقدات القوية التي أبرمها النادي في الصيف الماضي، وعلى رأسها المدافع السنغالي العالمي خاليدو كوليبالي، بالإضافة إلى ضم المدافع السعودي الدولي حسان تمبكتي، الذي شكل ثنائياً قوياً مع كوليبالي، مما قلص من فرص مشاركة البليهي بشكل كبير.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
يمثل رحيل البليهي المحتمل خسارة لعنصر خبرة وشخصية قيادية في غرفة ملابس الهلال. فاللاعب الذي انضم إلى النادي في عام 2017، كان جزءاً لا يتجزأ من الجيل الذهبي الذي حقق العديد من الألقاب، أبرزها دوري أبطال آسيا والدوري السعودي للمحترفين. وعلى الصعيد الدولي، اكتسب البليهي شهرة واسعة، خاصة بعد أدائه القوي في كأس العالم 2022 ومواجهته الشهيرة مع ليونيل ميسي.
من المتوقع أن يثير توفر لاعب بقيمة وخبرة البليهي اهتمام العديد من الأندية الكبرى في دوري روشن السعودي، التي تسعى لتدعيم صفوفها بلاعبين دوليين يمتلكون عقلية الفوز. أما بالنسبة للاعب نفسه، فإن البحث عن نادٍ يضمن له المشاركة بصفة مستمرة يعد أولوية للحفاظ على مكانه في تشكيلة المنتخب السعودي الأول. وتبقى الأيام القادمة من فترة الانتقالات حاسمة لتحديد مستقبل أحد أبرز المدافعين في الكرة السعودية خلال العقد الأخير.


