يواجه نادي الهلال، متصدر دوري روشن السعودي للمحترفين، تحدياً جديداً في مسيرته نحو اللقب، حيث يستعد لخوض مباراته في الجولة التاسعة عشرة من المسابقة أمام نادي القادسية على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، بغياب أحد أبرز أعمدته الدفاعية، النجم السنغالي خاليدو كوليبالي.
أسباب متعددة لغياب مؤثر
ويأتي غياب كوليبالي نتيجة لظرفين متزامنين؛ الأول هو معاناته من إصابة لحقت به مؤخراً، ويخضع على إثرها لفحوصات طبية وبرنامج علاجي مكثف بهدف ضمان عودته السريعة والآمنة إلى الملاعب. أما السبب الثاني، فهو ظرف شخصي قاهر، حيث يتواجد اللاعب حالياً في بلده السنغال للوقوف إلى جانب عائلته بعد وفاة والده، في مصاب جلل منحه النادي على إثره إجازة للقيام بواجباته الأسرية.
السياق العام وأهمية المباراة
يأتي هذا الغياب في فترة حاسمة من الموسم. فالهلال، تحت قيادة مدربه البرتغالي جورجي جيسوس، يقدم أداءً استثنائياً ويتصدر جدول الترتيب بفارق مريح، محققاً سلسلة من الانتصارات المتتالية. وفي ظل التنافسية العالية التي يشهدها دوري روشن هذا الموسم مع استقطاب نجوم عالميين، أصبحت كل مباراة بمثابة نهائي، وأي تعثر قد يؤثر على مسيرة الفريق نحو تحقيق اللقب. لذا، فإن الحفاظ على الصلابة الدفاعية التي تميز بها الفريق طوال الموسم يعد أولوية قصوى.
تأثير غياب كوليبالي على الفريق
لا يمكن التقليل من أهمية كوليبالي لتشكيلة الهلال. فمنذ انضمامه قادماً من تشيلسي الإنجليزي، شكّل صمام أمان حقيقي في الخط الخلفي بفضل خبرته الأوروبية الكبيرة التي اكتسبها مع أندية مثل نابولي، بالإضافة إلى شخصيته القيادية كقائد لمنتخب السنغال. غيابه لا يترك فراغاً فنياً فحسب، بل يفقد الفريق أيضاً قائداً موجهاً داخل أرض الملعب. وسيكون هذا الغياب اختباراً حقيقياً لعمق تشكيلة الهلال وقدرة البدلاء، مثل حسان تمبكتي وعلي البليهي، على سد الفراغ والحفاظ على نظافة الشباك.
نظرة نحو المستقبل
بينما يستعد الفريق لمواجهة القادسية مساء الخميس، تتجه الأنظار نحو قدرة المنظومة الهلالية على التعامل مع هذا النقص المؤثر. ويسعى الفريق لتحقيق الفوز ليس فقط لتعزيز صدارته، ولكن أيضاً لتقديمه كدفعة معنوية لزميلهم الغائب. وفي الوقت نفسه، تترقب الجماهير عودة كوليبالي السريعة بعد تعافيه التام وتجاوزه لظروفه الشخصية، ليعود لقيادة دفاع “الزعيم” في الاستحقاقات المحلية والقارية المقبلة.


