الجزائر ونيجيريا: لوكا زيدان يتحدى أوسيمين في ربع نهائي إفريقيا

الجزائر ونيجيريا: لوكا زيدان يتحدى أوسيمين في ربع نهائي إفريقيا

يناير 9, 2026
8 mins read
مواجهة نارية في ربع نهائي أمم إفريقيا بين الجزائر ونيجيريا. هل ينجح الحارس لوكا زيدان في إيقاف الثنائي أوسيمين ولوكمان؟ قراءة في تفاصيل القمة المرتقبة.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء صوب مدينة مراكش المغربية، حيث يحتضن ملعبها قمة كروية من العيار الثقيل تجمع بين المنتخب الجزائري ونظيره النيجيري في إطار منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية. وتكتسب هذه المواجهة طابعاً خاصاً كونها تضع أقوى خط هجوم في البطولة وجهاً لوجه أمام أحد أصلب الدفاعات، في اختبار حقيقي لقدرات الحارس لوكا زيدان.

صراع الأجيال والتاريخ

لا تعد هذه المباراة مجرد 90 دقيقة عابرة، بل هي فصل جديد من فصول التنافس التاريخي بين عملاقي الكرة الإفريقية. يعيد هذا اللقاء إلى الأذهان ذكريات نصف نهائي نسخة 2019 في القاهرة، حينما حسم رياض محرز التأهل للجزائر بهدف قاتل من ركلة حرة مباشرة، مهدت الطريق نحو اللقب الثاني لـ "محاربي الصحراء". واليوم، يسعى المنتخب الجزائري لتكرار سيناريو 1990 و2019، معتمداً على جيل جديد يقوده الحارس لوكا، نجل الأسطورة زين الدين زيدان، الذي اختار تمثيل بلد أجداده.

لوكا زيدان.. الحصن المنيع

يبرز اسم لوكا زيدان (27 عاماً) كأحد أهم اكتشافات البطولة، حيث يعد الحارس الأساسي الوحيد بين منتخبات ربع النهائي الذي حافظ على نظافة شباكه في جميع المباريات التي خاضها. ورغم غيابه عن مباراة غينيا الاستوائية الهامشية التي استقبل فيها بديله أنتوني ماندريا هدفاً، عاد لوكا ليثبت جدارته في ثمن النهائي أمام الكونغو الديمقراطية. ويحظى حارس غرناطة الإسباني بدعم عائلي كبير، حيث يحرص والده زين الدين زيدان وزوجته وشقيقه إنزو على الحضور في المدرجات، مما يمنحه دافعاً معنوياً هائلاً، وعن ذلك يقول لوكا: "إنه أمر مميز عندما تأتي العائلة لمشاهدتك، أحاول أن أكون نفسي وأبني مسيرتي خطوة بخطوة".

القوة الضاربة للنسور الممتازة

في المقابل، يدخل المنتخب النيجيري اللقاء متسلحاً بترسانة هجومية مرعبة بقيادة الثنائي المتوج بالكرة الذهبية الإفريقية: فيكتور أوسيمين (2023) وأديمولا لوكمان (2024). وقد نجح هذا الثنائي في تسجيل 6 أهداف مناصفة بينهما، مساهمين في جعل نيجيريا صاحبة أقوى خط هجوم في البطولة برصيد 12 هدفاً. ورغم الشائعات التي طفت على السطح حول وجود خلافات بين النجمين خلال مباراة موزامبيق، إلا أن لوكمان سارع لنفيها مؤكداً على وحدة الصف، واصفاً أوسيمين بـ "اللاعب الكبير والمهاجم الأول للفريق".

تحديات خارج المستطيل الأخضر

لم تخلُ تحضيرات "النسور الممتازة" من المنغصات، حيث واجه الفريق أزمة تتعلق بمستحقات اللاعبين المالية، مما أثار مخاوف من تأثير ذلك على التركيز الذهني قبل الموقعة الحاسمة. إلا أن الاتحاد النيجيري سارع لاحتواء الموقف، حيث أكد رئيس الاتحاد إبراهيم موسى غوساو تسوية كافة المستحقات، ليعود الهدوء إلى معسكر الفريق الذي يتدرب بشكل طبيعي استعداداً لمواجهة الجزائر.

وبين طموح الجزائر في مواصلة سلسلة الانتصارات المتتالية تحت قيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، ورغبة نيجيريا في الثأر واستعادة اللقب القاري الغائب، يترقب الجمهور الإفريقي ملحمة كروية قد تكون الأقوى في البطولة حتى الآن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى