أعلن البنك السعودي الأول (SAB)، أحد أكبر المؤسسات المالية في المملكة، عن تحقيق نتائج مالية قياسية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، حيث بلغ صافي الدخل بعد الزكاة وضريبة الدخل 8.5 مليار ريال سعودي، مسجلاً نمواً قوياً بنسبة 5% مقارنة بالعام السابق. تأتي هذه النتائج المتميزة في وقت يستعد فيه البنك للاحتفال بمرور مئة عام على تأسيسه في عام 2026، مما يعكس مسيرة حافلة بالنجاح والنمو المستدام.
تفاصيل الأداء المالي لعام 2025
أظهرت البيانات المالية للبنك نمواً شاملاً في مختلف مؤشرات الأداء الرئيسية، مما يؤكد على متانة استراتيجيته وكفاءته التشغيلية. وشملت أبرز النتائج ما يلي:
- صافي الدخل: ارتفع إلى 8,452 مليون ريال سعودي، بزيادة قدرها 5% عن 8,070 مليون ريال في عام 2024.
- إجمالي دخل العمليات: نما بنسبة 5% ليصل إلى 14,724 مليون ريال سعودي، مقارنة بـ 14,018 مليون ريال في العام السابق.
- محفظة القروض والسلف: شهدت نمواً كبيراً بنسبة 15% لتصل إلى 299 مليار ريال سعودي.
- ودائع العملاء: زادت بنسبة ملحوظة بلغت 21% لتستقر عند 323 مليار ريال سعودي، مما يعكس ثقة العملاء المتزايدة في البنك.
- إجمالي حقوق الملكية: ارتفع بنسبة 14% ليصل إلى 79 مليار ريال سعودي، مما يدل على قوة القاعدة الرأسمالية للبنك.
سياق تاريخي ونظرة مستقبلية
يمتلك البنك السعودي الأول إرثاً عريقاً كأول بنك يؤسس في المملكة العربية السعودية في عام 1926 (تحت اسم البنك السعودي الهولندي). وقد تعززت مكانته الرائدة في القطاع المصرفي السعودي بعد الاندماج التاريخي مع البنك السعودي البريطاني (ساب) في عام 2019، وهي خطوة استراتيجية خلقت كياناً مالياً عملاقاً يجمع بين الخبرة الدولية والجذور المحلية العميقة. ومع اقتراب البنك من مئويته الأولى، تؤكد هذه النتائج المالية القوية على قدرته على التكيف مع المتغيرات ومواصلة مسيرة النمو، مستنداً إلى قاعدة عملاء واسعة ونموذج أعمال متنوع.
الأهمية الاقتصادية ودعم رؤية 2030
تتجاوز أهمية هذه النتائج مجرد الأرقام المالية، حيث تعكس الدور المحوري الذي يلعبه البنك السعودي الأول في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. فالنمو الكبير في محفظة القروض يترجم إلى زيادة التمويل الموجه للشركات والأفراد، مما يدعم المشاريع الكبرى، ويحفز نمو القطاع الخاص، ويسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية. كما أن التركيز على التمويل المستدام، الذي تجاوزت محفظته 45 مليار ريال، وإصدار سندات خضراء بقيمة 1.9 مليار دولار، يضع البنك في طليعة المؤسسات الداعمة لمبادرة السعودية الخضراء ويعزز من جاذبية السوق المالية السعودية للمستثمرين الدوليين المهتمين بالاستدامة.
وفي تعليقها على النتائج، صرحت السيدة لبنى العليان، رئيس مجلس إدارة البنك السعودي الأول: “لقد كان عام 2025 عاماً لافتاً من حيث الأداء المالي المتميز مدفوعاً بمنهجية تنفيذ واضحة ومنضبطة. هذا الأداء المتواصل يشير إلى متانة نموذج أعمالنا، وتركيزنا في تعزيز الكفاءة التشغيلية، والتزامنا بتحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل لكافة المساهمين.”
وأضافت: “مع استعدادنا لدخول القرن الثاني من مسيرة البنك، فإننا نحظى بموقع قوي يتيح لنا دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030، والبناء على إرثنا الفريد كأول بنك في المملكة. إن تنوع نموذج أعمالنا، وقوة مركزنا المالي، يُمكّننا من التعامل بجدارة مع تطورات القطاع المالي، ومواصلة تحقيق نمو مستدام.”


