تراجع خسائر شركة الأندلس العقارية بنسبة 42.2% في 2025

تراجع خسائر شركة الأندلس العقارية بنسبة 42.2% في 2025

12.03.2026
9 mins read
تعرف على أسباب تراجع خسائر شركة الأندلس العقارية بنسبة 42.2% لتصل إلى 18.27 مليون ريال في 2025، وتأثير ذلك على السوق العقاري السعودي ورؤية 2030.

كشفت النتائج المالية الحديثة أن شركة الأندلس العقارية تمكنت من تحقيق تحسن ملحوظ في أدائها المالي خلال عام 2025، حيث تقلصت خسائرها الصافية بنسبة 42.2% لتصل إلى 18.27 مليون ريال سعودي، مقارنة بخسائر بلغت 31.6 مليون ريال في العام السابق 2024. يعكس هذا التراجع في الخسائر نجاح الاستراتيجيات التشغيلية والاستثمارية التي تنتهجها الشركة للتكيف مع متغيرات السوق العقاري وتحدياته.

العوامل الرئيسية وراء تراجع خسائر شركة الأندلس العقارية

أوضح البيان الرسمي الصادر عن الشركة والمنشور على موقع “تداول السعودية”، أن هناك مجموعة من العوامل الجوهرية التي ساهمت في هذا التحسن المالي. في مقدمة هذه العوامل، ارتفاع الربح التشغيلي بنسبة 9.4%، والذي جاء مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض خسائر الاستثمار في بعض الشركات الشقيقة.

وقد برز في هذا السياق التحسن الملحوظ في الأداء التشغيلي لشركة مستشفى غرب جدة (مستشفى د. سليمان الحبيب الطبي – الفيحاء بجدة)، والذي تم افتتاحه وبدء تشغيله في 31 مارس 2024. كما ساهم انخفاض خسائر شركة الجوهرة الكبرى، نتيجة لارتفاع نسب الإشغال في “مول ذا فيلج”، إلى جانب نمو أرباح شركة الأسواق المتطورة، في دعم الموقف المالي للشركة.

بالإضافة إلى ذلك، استفادت الشركة من انخفاض مصروف الزكاة الشرعية، وتسجيل أرباح رأسمالية ناتجة عن استبعاد شركة تابعة، وهي شركة منافع الأندلس (المركز التجاري المروة سنتر). وفي المقابل، واجهت الشركة تحديات تمثلت في ارتفاع المصاريف العمومية والإدارية، وزيادة مخصص خسائر الائتمان المتوقعة. ورغم انخفاض مجمل الربح بنسبة 1.5% مقارنة بعام 2024 بسبب ارتفاع تكلفة الإيرادات، خاصة في قطاع المكاتب، إلا أن المحصلة النهائية جاءت إيجابية بتقليص صافي الخسارة.

مسيرة التطور والاستثمار في قطاع التجزئة السعودي

تعتبر الشركة واحدة من أبرز الكيانات الرائدة في مجال الاستثمار والتطوير العقاري في المملكة العربية السعودية. منذ تأسيسها، ركزت بشكل استراتيجي على تطوير وتشغيل المراكز التجارية الكبرى، وقطاع الضيافة، والمجمعات متعددة الاستخدامات. وقد أدرجت الشركة في السوق المالية السعودية لتصبح لاعباً رئيسياً يساهم في تلبية الطلب المتزايد على المساحات التجارية والترفيهية.

تاريخياً، ارتبط اسم الشركة بمشاريع نوعية شكلت وجهات تسوق رئيسية، مما منحها قاعدة صلبة من الأصول المدرة للدخل. وتأتي شراكاتها الاستراتيجية، مثل الدخول في قطاع الرعاية الصحية عبر مستشفيات كبرى، كخطوة ذكية لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على قطاع التجزئة التقليدي، وهو ما انعكس إيجاباً على نتائجها المالية الأخيرة.

التأثير الاقتصادي ودور القطاع العقاري في رؤية المملكة

يحمل هذا التحسن المالي دلالات هامة على الصعيدين المحلي والإقليمي. فتعافي الشركات العقارية الكبرى يعزز من ثقة المستثمرين في السوق المالية السعودية، ويؤكد على متانة الاقتصاد المحلي وقدرته على امتصاص المتغيرات. كما أن تنويع المحافظ الاستثمارية للشركات العقارية لتمتد إلى قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية، يتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد.

إن نجاح المطورين العقاريين في تحسين نسب الإشغال في المراكز التجارية الكبرى يعكس نمواً في قطاع التجزئة والترفيه، مما يساهم في خلق المزيد من فرص العمل ودعم الناتج المحلي الإجمالي. وعلى المدى الطويل، من المتوقع أن تستمر الشركة في جني ثمار استثماراتها الجديدة، مما قد يمهد الطريق للعودة إلى الربحية الكاملة وتعزيز مكانتها التنافسية في السوق الإقليمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى