أعلنت شركة اليمامة للصناعات الحديدية “اليمامة للحديد” عن تحقيقها قفزة استثنائية في نتائجها المالية للربع الأول من سنتها المالية، المنتهي في 31 ديسمبر، حيث ارتفع صافي أرباحها بنسبة هائلة بلغت 719% على أساس سنوي. وسجلت الشركة صافي ربح قدره 37.6 مليون ريال سعودي، مقارنة بـ 4.6 مليون ريال فقط في الربع المماثل من العام السابق، مما يعكس أداءً تشغيلياً قوياً وزخماً اقتصادياً إيجابياً.
ووفقاً للبيان الرسمي الذي نشرته الشركة على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، فإن هذا النمو القياسي يُعزى بشكل أساسي إلى عاملين رئيسيين. أولاً، ارتفاع ملحوظ في حجم المبيعات ضمن قطاعي الكهرباء والطاقة المتجددة بنسب بلغت 34.27% و77.94% على التوالي. وثانياً، نجاح الشركة في تحسين كفاءتها التشغيلية، مما أدى إلى انخفاض تكلفة المبيعات في هذين القطاعين بنسب 13.32% و9.05% على التوالي. هذا المزيج من زيادة الإيرادات وخفض التكاليف أدى إلى توسيع هوامش الربح بشكل كبير.
السياق الاقتصادي ورؤية السعودية 2030
يأتي هذا الأداء المتميز لشركة اليمامة للحديد في سياق طفرة اقتصادية وتنموية تشهدها المملكة العربية السعودية، مدفوعة بأهداف رؤية 2030 الطموحة. تعتبر الشركة، التي تأسست عام 1989 كواحدة من الشركات الرائدة في صناعة الصلب، لاعباً رئيسياً في تلبية الطلب المتزايد على المنتجات الحديدية اللازمة للمشاريع الضخمة. وتشمل هذه المشاريع مشاريع البنية التحتية العملاقة مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، بالإضافة إلى التوسع الهائل في قطاعات الإسكان والنقل والطاقة.
أهمية استراتيجية في قطاع الطاقة المتجددة
يكتسب النمو في قطاع الطاقة المتجددة أهمية خاصة، حيث تتماشى استراتيجية “اليمامة للحديد” بشكل مباشر مع أهداف المملكة في تنويع مصادر الطاقة وزيادة حصة الطاقة النظيفة. فمع إطلاق البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، يتزايد الطلب على الهياكل الفولاذية وأعمدة وأبراج نقل الكهرباء اللازمة لمشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. إن قدرة الشركة على تلبية متطلبات هذا القطاع الواعد تضعها في موقع استراتيجي للاستفادة من النمو المستدام على المدى الطويل، وتعزز دورها كشريك أساسي في مسيرة التحول الأخضر للمملكة.
التأثير على السوق والمستقبل المتوقع
تعكس هذه النتائج المالية القوية ثقة المستثمرين في أداء الشركة وقدرتها على التكيف والنمو. كما أنها تشير إلى صحة القطاع الصناعي السعودي وقدرته على الاستفادة من المشاريع الحكومية الكبرى. على الصعيد المحلي، يعزز هذا النجاح جهود توطين الصناعات وزيادة المحتوى المحلي، مما يساهم في خلق فرص عمل ودعم الاقتصاد الوطني. أما إقليمياً، فهو يرسخ مكانة الشركات السعودية كقوى صناعية رائدة في الشرق الأوسط. بالنظر إلى المستقبل، ومع استمرار تدفق المشاريع المرتبطة برؤية 2030، من المتوقع أن تحافظ “اليمامة للحديد” على مسار نموها، مستفيدة من الطلب القوي والمستمر على منتجاتها في مختلف القطاعات الحيوية.


