في ليلة كروية درامية ستبقى في ذاكرة عشاق كرة القدم الآسيوية، نجح نادي الوصل الإماراتي في تحقيق عودة تاريخية (ريمونتادا) أمام ضيفه الزوراء العراقي، ليفوز عليه بنتيجة 4-2 بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية، في المباراة التي جمعتهما على استاد زعبيل في دبي، ضمن إياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال آسيا 2. وبهذا الفوز المثير، حجز “الإمبراطور” مقعده في الدور ربع النهائي من البطولة القارية.
خلفية المواجهة وسياق البطولة
تُعد بطولة دوري أبطال آسيا 2 المستوى الثاني من مسابقات الأندية في القارة، وهي بطولة مستحدثة تهدف إلى منح فرصة أكبر للأندية للمنافسة على الصعيد القاري. ودخل الوصل، أحد أعرق الأندية الإماراتية وصاحب القاعدة الجماهيرية الكبيرة، المباراة وهو متأخر في النتيجة الإجمالية بعد خسارته في مباراة الذهاب التي أقيمت في بغداد بنتيجة 3-2. أما الزوراء، عميد الأندية العراقية وأحد أكثرها تتويجاً بالألقاب المحلية، فقد كان يمني النفس بالعودة من دبي ببطاقة التأهل لمواصلة مشواره القاري.
أحداث المباراة الدرامية
بدأت المباراة بضغط من أصحاب الأرض بحثاً عن هدف مبكر يعيدهم إلى أجواء المنافسة، لكن الزوراء فاجأ الجميع بتسجيله الهدف الأول عبر نجمه النيجيري إبراهيم توميوا في الدقيقة 21، مستغلاً تمريرة متقنة من حسن عبد الكريم. هذا الهدف عقد من مهمة الوصل الذي أصبح بحاجة لتسجيل ثلاثة أهداف للتأهل. ورغم محاولات الفريق الإماراتي، انتهى الشوط الأول بتقدم الفريق العراقي.
مع بداية الشوط الثاني، أجرى مدرب الوصل تبديلاً ناجحاً بإشراك الكولومبي براين بالاسيوس الذي لم يحتج سوى لدقيقة واحدة ليدرك التعادل برأسية متقنة في الدقيقة 46. لكن فرحة الوصل لم تدم طويلاً، حيث عاد المتألق إبراهيم توميوا ليضيف الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 65 بمجهود فردي رائع. وعندما ظن الجميع أن المباراة حُسمت للضيوف، نجح المهاجم ميغيل بورخا في تسجيل هدف التعادل للوصل في الدقيقة 76. وفي الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ارتقى المدافع البرازيلي أدريلسون سيلفا لعرضية متقنة من البرتغالي بيدرو ماليرو، مسجلاً هدفاً قاتلاً برأسه أعاد المباراة إلى نقطة الصفر وفرض اللجوء إلى شوطين إضافيين.
كلمة الحسم في الوقت الإضافي
في الشوط الإضافي الثاني، وتحديداً في الدقيقة 109، عاد المدافع الهداف أدريلسون سيلفا ليخطف هدف الفوز والتأهل للوصل برأسية أخرى من صناعة ماليرو، مطلقاً العنان لأفراح عارمة في مدرجات استاد زعبيل. وبهذه النتيجة، تأهل الوصل بمجموع المباراتين 6-5.
أهمية الفوز وتأثيره
يمثل هذا التأهل دفعة معنوية هائلة لنادي الوصل، ويعكس قوة شخصية الفريق وقدرته على القتال حتى اللحظات الأخيرة. كما أنه يعزز من حضور الكرة الإماراتية في المحافل القارية. على الجانب الآخر، ودّع الزوراء البطولة مرفوع الرأس بعد أداء قتالي مشرف. وسينتظر الوصل في الدور ربع النهائي الفائز من مواجهة النصر السعودي وأركاداغ التركمانستاني، علماً بأن مباراة الذهاب انتهت بفوز النصر بهدف نظيف.


