كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "الميدان" عن تطورات جديدة ومثيرة في ملف الانتقالات الشتوية بالكرة السعودية، حيث حسمت إدارة نادي العلا موقفها النهائي بشأن العرض المقدم من نادي الشباب للحصول على خدمات الحارس الدولي المخضرم محمد العويس.
وأكدت المصادر في تصريحات خاصة، اليوم الأحد، أن مسؤولي نادي العلا رفضوا بشكل قاطع الطلب الذي تقدم به نظرائهم في إدارة نادي الشباب، والذي تضمن رغبة "الليث" في استعارة الحارس الدولي خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، ليعود بذلك العويس إلى ناديه الأم الذي شهد انطلاقته الكروية.
تفاصيل العرض وموقف العلا
جاء طلب نادي الشباب في وقت يسعى فيه الفريق العاصمي لتدعيم صفوفه الخلفية، خاصة في مركز حراسة المرمى، إلا أن إدارة العلا تمسكت باستمرار العويس ضمن مشروع النادي الطموح. وكان نادي العلا قد نجح في إبرام صفقة من العيار الثقيل خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية بالتعاقد مع محمد العويس (34 عاماً) قادماً من صفوف بطل آسيا، نادي الهلال، في خطوة أكدت عزم النادي المنافس في دوري "يلو" على الصعود والمنافسة بقوة.
مسيرة حافلة للعويس وأهمية الصفقة
تكتسب هذه الأنباء أهمية خاصة نظراً للقيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها محمد العويس، الحارس الأساسي للمنتخب السعودي في العديد من المحافل الدولية، بما في ذلك كأس العالم. وتعود جذور العلاقة بين العويس والشباب إلى سنوات مضت، حيث تم تصعيده للفريق الأول بنادي الشباب في موسم 2014/2015، وقدم مستويات لافتة جعلته محط أنظار الأندية الكبرى.
وفي موسم 2017/2018، رحل العويس عن الشباب في صفقة أثارت الكثير من الجدل حينها متجهاً إلى النادي الأهلي، قبل أن ينتقل إلى الهلال في موسم 2021/2022، ليستقر به الحال مؤخراً في نادي العلا، كجزء من التحولات الكبرى التي تشهدها الرياضة السعودية ودعم أندية الدرجات المختلفة بنجوم الصف الأول.
وضع الفريقين بلغة الأرقام
يأتي طلب الشباب في ظل ظروف فنية صعبة يمر بها الفريق في دوري روشن للمحترفين، حيث يحتل المركز الثالث عشر في جدول الترتيب برصيد 8 نقاط فقط. وتكشف الإحصائيات عن معاناة دفاعية، إذ استقبلت شباك الفريق 13 هدفاً خلال 9 مباريات، مما يفسر رغبة الإدارة الملحة في استعادة خدمات حارس خبير بحجم العويس لترميم الخط الخلفي.
على الجانب الآخر، يسير نادي العلا بخطى ثابتة في دوري الدرجة الأولى "يلو"، حيث يحتل المركز الرابع في جدول الترتيب، وهو مركز مؤهل للمنافسة على الصعود. ورغم أن شباك الفريق استقبلت 29 هدفاً خلال 13 مباراة، إلا أن الإدارة ترى في وجود العويس صمام أمان وخبرة قيادية لا غنى عنها في النصف الثاني من الموسم الحاسم، مما جعل قرار الرفض هو الخيار الاستراتيجي للنادي.


