أعلنت شركة التعاونية للتأمين، إحدى الشركات الرائدة في قطاع التأمين بالمملكة العربية السعودية، عن تحقيق نتائج مالية قوية للعام المالي 2025، حيث سجلت صافي أرباح بعد الزكاة والضريبة بلغ 1.1 مليار ريال سعودي، مقارنة بـ 1.02 مليار ريال في العام 2024، محققةً نمواً سنوياً بنسبة 7.93%.
ويأتي هذا الأداء المتميز ليعزز مكانة الشركة في صدارة سوق التأمين السعودي ويعكس نجاح استراتيجيتها التوسعية وقدرتها على تحقيق نمو مستدام في ظل بيئة اقتصادية ديناميكية.
خلفية عن شركة التعاونية للتأمين
تأسست التعاونية في عام 1986 كأول شركة تأمين وطنية مرخصة في المملكة، ومنذ ذلك الحين، لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق التأمين السعودي. وبصفتها شركة مساهمة مدرجة في السوق المالية السعودية “تداول”، تعد التعاونية ركيزة أساسية في القطاع المالي، حيث تقدم مجموعة واسعة من منتجات التأمين التي تشمل التأمين الصحي، وتأمين المركبات، والتأمين العام، وتأمين الحماية والادخار، مما يخدم قاعدة عملاء واسعة من الأفراد والشركات.
تحليل مفصل لمحركات نمو الأرباح
يعزى هذا النمو الملحوظ في الأرباح إلى مجموعة من العوامل التشغيلية والاستثمارية الإيجابية، التي تعكس كفاءة استراتيجية الشركة وقدرتها على التكيف مع متغيرات السوق. ووفقاً للبيانات المالية المنشورة، يمكن تلخيص أبرز محركات النمو في النقاط التالية:
- نمو إيرادات التأمين: ارتفعت نتيجة خدمات التأمين بشكل كبير بنسبة 19.31% لتصل إلى 3.38 مليار ريال، مدفوعة بزيادة إجمالي أقساط التأمين المكتتبة التي قفزت بنسبة 20.28% لتصل إلى 23.84 مليار ريال. هذا النمو يعكس زيادة الحصة السوقية للشركة وثقة العملاء في خدماتها، بالإضافة إلى تحسن معدل الخسارة الذي يشير إلى إدارة فعالة للمخاطر.
- الأداء القوي للمحفظة الاستثمارية: حققت محفظة استثمارات الشركة نمواً قوياً، حيث ارتفع صافي دخل الاستثمار بنسبة 12.25% ليصل إلى 763.7 مليون ريال. ويأتي ذلك نتيجة لزيادة حجم محفظة الاستثمارات بنسبة 9.29%، مما يدل على استراتيجية استثمارية ناجحة تهدف إلى تعظيم العوائد للمساهمين وحملة الوثائق.
- تحسن نتائج الاكتتاب: سجل صافي أرباح نتائج التأمين مبلغ 1.116 مليار ريال، بنمو طفيف قدره 0.43%، والذي جاء نتيجة للتحسن العام في أداء خدمات التأمين وإدارة المطالبات.
أهمية النتائج وتأثيرها على الاقتصاد السعودي
تكتسب هذه النتائج المالية أهمية خاصة على الصعيدين المحلي والإقليمي. فعلى المستوى المحلي، تؤكد أرقام “التعاونية” على قوة ومتانة قطاع التأمين السعودي، الذي يعد أحد القطاعات الحيوية المستهدفة بالتطوير ضمن “برنامج تطوير القطاع المالي” المنبثق من رؤية المملكة 2030. ويساهم نمو شركات التأمين في تعزيز الاستقرار المالي للأفراد والشركات، ويدعم نمو الاقتصاد غير النفطي. كما أن الأداء الإيجابي لشركة بحجم التعاونية يعزز ثقة المستثمرين في سوق الأسهم السعودية.
النظرة المستقبلية للشركة وقطاع التأمين
بالنظر إلى المستقبل، يبدو أن “التعاونية” في وضع جيد لمواصلة مسار النمو. فالبيئة الاقتصادية في المملكة تشهد تحولات إيجابية مع إطلاق المشاريع الكبرى وتزايد الوعي بأهمية التأمين، إلى جانب التطبيق المستمر لبرامج التأمين الإلزامي مثل التأمين الصحي وتأمين المركبات. هذه العوامل مجتمعة تخلق فرصاً واعدة لنمو أقساط التأمين وتوسيع قاعدة العملاء، مما يدعم التوقعات المستقبلية الإيجابية للشركة.


