كشفت مصادر مطلعة داخل أروقة الكرة السعودية أن إدارة نادي التعاون قد منحت الضوء الأخضر الرسمي لنظيرتها في نادي القادسية، للبدء في مفاوضات مباشرة وجادة للتعاقد مع المدافع الدولي وليد الأحمد، وذلك خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية. وتأتي هذه الخطوة لتقرب اللاعب بشكل كبير من ارتداء قميص "بني قادس" في النصف الثاني من الموسم، في صفقة يتوقع أن تكون واحدة من أبرز تحركات الميركاتو الشتوي المحلي.
وأكدت المصادر في تصريحات خاصة، اليوم الجمعة، أن الاتفاق بين الناديين واللاعب بات وشيكاً للغاية، حيث تسير المفاوضات بسلاسة نظراً لرغبة القادسية القوية في حسم الصفقة لتدعيم خطه الخلفي بعناصر محلية ذات جودة عالية.
أرقام مميزة ومسيرة تصاعدية
يُعد وليد الأحمد، البالغ من العمر 26 عاماً، أحد أبرز المدافعين في دوري روشن السعودي خلال المواسم الأخيرة. وقد شارك اللاعب بقميص "سكري القصيم" هذا الموسم في 13 مباراة، بمجموع دقائق لعب بلغ 1117 دقيقة. اللافت للنظر هو القدرة التهديفية للمدافع، حيث تمكن من تسجيل 4 أهداف، وهو رقم مميز بالنسبة لمركز قلب الدفاع، مما يجعله سلاحاً إضافياً لفريقه في الكرات الثابتة والركنيات.
تاريخياً، يمتلك الأحمد تكويناً قوياً، حيث تدرج في الفئات السنية لنادي الهلال، مما أكسبه أساسيات كرة القدم الاحترافية وثقافة البطولات، قبل أن ينتقل إلى نادي الفيصلي حيث برز نجمه بشكل لافت وحقق معهم لقب كأس الملك، ومنه انضم إلى التعاون في صيف موسم 2023/2024، ليواصل تألقه ويحجز مكاناً أساسياً في تشكيلة الفريق، مما لفت أنظار المدربين والمتابعين.
مشروع القادسية الجديد وتدعيم الصفوف
تكتسب هذه الصفقة أهمية خاصة في سياق المشروع الطموح لنادي القادسية، الذي عاد بقوة إلى دوري المحترفين بعد استحواذ شركة "أرامكو" عليه. يسعى النادي الشرقي إلى بناء فريق منافس لا يكتفي بالبقاء في المناطق الدافئة، بل يزاحم الكبار على المراكز المتقدمة في سلم الترتيب. ولتحقيق ذلك، تركز إدارة القادسية على استقطاب نخبة اللاعبين المحليين لتدعيم الركائز الأساسية للفريق، خاصة في ظل القوانين التي تحتم وجود لاعبين محليين على مستوى عالٍ إلى جانب المحترفين الأجانب لضمان دكة بدلاء قوية واستدامة في الأداء.
أهمية الصفقة في الميزان الفني
على الصعيد الفني، يمثل التعاقد مع وليد الأحمد إضافة نوعية لدفاع القادسية. فاللاعب يمتلك خبرة دولية ومحلية جيدة، ويتميز بالقوة البدنية والقدرة على بناء اللعب من الخلف، بالإضافة إلى ميزته التهديفية التي يفتقدها الكثير من المدافعين. في المقابل، سيحتاج التعاون إلى تعويض رحيل مدافعه الهداف بسرعة للحفاظ على توازنه في المنافسات المحلية، مما يشير إلى حراك نشط متوقع في سوق الانتقالات للأندية السعودية خلال الأيام المقبلة لتعويض الفراغات وسد الاحتياجات الفنية.


