في ليلة كروية آسيوية حافلة بالإثارة، حقق نادي الشرطة العراقي انتصاراً دراماتيكياً وثميناً على مضيفه الدحيل القطري بنتيجة 3-2، في مواجهة جرت ضمن منافسات دور المجموعات لدوري أبطال آسيا للنخبة. وشهدت المباراة “ريمونتادا” رائعة للفريق العراقي في الشوط الثاني، كان بطلها المهاجم السنغالي بولي سامبو الذي سجل هدفين في غضون دقيقتين، ليُشعل المنافسة على بطاقات التأهل ويدخل الفريق القطري في حسابات معقدة.
السياق العام والخلفية التاريخية للحدث
تُعد بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بمسماها الجديد، الواجهة الأبرز لمسابقات الأندية في القارة الآسيوية، حيث تتنافس فيها أقوى الفرق من مختلف الدوريات. يمثل نادي الشرطة، أحد أعرق الأندية العراقية وصاحب التاريخ الحافل بالألقاب المحلية، الكرة العراقية التي تسعى دائماً لإثبات حضورها القوي على الساحة القارية رغم كل التحديات. في المقابل، يُعتبر نادي الدحيل قوة كروية صاعدة في قطر والمنطقة، ومدججاً بالنجوم المحليين والدوليين، وهو من الفرق التي يُحسب لها ألف حساب دائماً في هذه البطولة، مما يضفي على هذه المواجهة أهمية خاصة.
تفاصيل المباراة المثيرة وأهدافها
بدأت المباراة بقوة من جانب أصحاب الأرض، حيث تمكن الدحيل من افتتاح التسجيل في الدقيقة العاشرة عبر هدف رائع بكعب القدم من كريستوف بيونجوتيك، وهو الهدف الذي تم احتسابه بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR). لم يتأخر رد الشرطة طويلاً، ففي الدقيقة 19، أدرك بسام شاكر التعادل للفريق العراقي بتسديدة يسارية متقنة من داخل منطقة الجزاء. وقبل نهاية الشوط الأول، عاد الدحيل للتقدم مجدداً من ركلة جزاء نفذها بنجاح بنجامين بوريجو في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. وفي الشوط الثاني، انقلبت الأمور رأساً على عقب. فبعد أن أنقذ حارس الدحيل صلاح زكريا فرصة خطيرة من أحمد فرحان، جاء الدور على المهاجم السنغالي بولي سامبو الذي سجل هدف التعادل للشرطة في الدقيقة 57 بتسديدة قوية. ولم تكد تمر دقيقة واحدة حتى عاد سامبو نفسه ليضيف الهدف الثالث وهدف الفوز لفريقه في الدقيقة 58، مستغلاً عرضية متقنة من زميله حسين علي، ليصعق أصحاب الأرض ويمنح فريقه ثلاث نقاط غالية.
أهمية الفوز وتأثيره المتوقع
هذا الانتصار هو الأول لنادي الشرطة في دور المجموعات هذا الموسم، حيث رفع رصيده إلى خمس نقاط محتلاً المركز قبل الأخير في المجموعة، لكنه أحيا آماله في المنافسة. على الصعيد المحلي، يمثل هذا الفوز دفعة معنوية هائلة للكرة العراقية ويؤكد قدرة أنديتها على مجاراة كبار القارة. أما بالنسبة للدحيل، فقد جمدت هذه الخسارة رصيده عند ثماني نقاط في المركز السابع، ليتعقد موقفه بشكل كبير في سباق التأهل إلى دور الـ16. وتضع هذه النتيجة ضغوطاً إضافية على الفريق القطري ومدربه في الجولات المتبقية، حيث أصبح مطالباً بتحقيق نتائج إيجابية لتجنب الخروج المبكر من البطولة التي يطمح للمنافسة على لقبها.


