في ليلة كروية تاريخية، حجز نادي الشباب السعودي مقعده في الدور نصف النهائي من بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، بعد أن حقق فوزاً كاسحاً وغير مسبوق على ضيفه تضامن حضرموت اليمني بنتيجة 13-0. أقيم اللقاء على أرضية ملعب “إس تي سي أرينا” في العاصمة الرياض، وذلك في ختام منافسات المجموعة الثانية للبطولة.
تفاصيل المباراة ومهرجان الأهداف
سيطر “الليث الأبيض” على مجريات اللقاء منذ الدقيقة الأولى، ولم يترك أي فرصة للفريق اليمني لالتقاط الأنفاس. افتتح المهرجان التهديفي المهاجم الإنجليزي جوش براونهيل في الدقيقة الرابعة، قبل أن يضيف البلجيكي يانيك كاراسكو الهدف الثاني في الدقيقة 11. وتفاقمت معاناة فريق التضامن بعد طرد لاعبه عبدالقوي الحضراوي في الدقيقة الثامنة، ليكمل الفريق المباراة بعشرة لاعبين لأكثر من 80 دقيقة، مما فتح الباب على مصراعيه أمام هجوم الشباب الشرس.
وتوالت الأهداف بغزارة، حيث سجل النجم المغربي عبدالرزاق حمدالله ستة أهداف (سوبر هاتريك مزدوج) في الدقائق (34، 58، 62، 65، 68، 89)، بينما أكمل كل من يانيك كاراسكو وجوش براونهيل ثلاثية “هاتريك” لكل منهما، وأضاف اللاعب الأردني علي العزايزة هدفاً في الدقيقة 76 ليختتم المهرجان التهديفي.
السياق العام وأهمية البطولة
تُعد بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، المعروفة سابقاً بكأس الخليج للأندية، من البطولات الإقليمية العريقة التي انطلقت في عام 1982. تهدف البطولة إلى تعزيز التنافس الرياضي بين الأندية البطلة في دول مجلس التعاون الخليجي، وقد شهدت على مر تاريخها منافسات قوية وأسماء لامعة في سماء الكرة الخليجية. يمثل هذا الفوز الكبير للشباب تأكيداً على قوة الأندية السعودية على الساحة الإقليمية، ويعزز من طموحات الفريق في استعادة اللقب الغائب عن خزائنه.
تأثير النتيجة ومستقبل الفريقين
بهذه النتيجة العريضة، رفع نادي الشباب رصيده إلى 7 نقاط، محتلاً وصافة المجموعة الثانية بفارق الأهداف فقط عن النهضة العماني، ومتخلفاً عن الريان القطري الذي ضمن التأهل مسبقاً. ويمنح هذا الانتصار دفعة معنوية هائلة للاعبي الشباب قبل خوض غمار الدور نصف النهائي، حيث يدخلون المرحلة المقبلة كأحد أبرز المرشحين لنيل اللقب. على الجانب الآخر، تعكس هذه الهزيمة الثقيلة الفوارق الفنية والمادية الكبيرة، وتسلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها الأندية اليمنية في ظل الظروف الراهنة التي تؤثر على استقرار وتطور كرة القدم في البلاد.


