حسمت إدارة نادي الشباب السعودي الجدل الدائر في الأوساط الرياضية ومواقع التواصل الاجتماعي حول حقيقة الدخول في مفاوضات مع المدرب الجزائري المخضرم نور الدين بن زكري، لتولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم خلفاً للمدرب الإسباني الحالي إيمانويل ألغواسيل.
وجاء هذا التوضيح الرسمي على لسان محمد الشهري، المتحدث الرسمي باسم النادي، الذي نفى بشكل قاطع صحة الأنباء التي ترددت مؤخراً بشأن انتظار النادي لموافقة لجنة الاستدامة المالية لإتمام التعاقد مع بن زكري. وقال الشهري في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) صباح اليوم الجمعة: "إشارة إلى الخبر المتداول عن أن نادي الشباب قام برفع اسم مدرب معين للجهات المعنية ومن ثم طلب الموافقة للتعاقد معه.. نود التأكيد بأن الخبر غير صحيح إطلاقاً والله الموفق".
سياق الشائعات وتراجع النتائج
تأتي هذه الشائعات في وقت يمر فيه "الليث الشبابي" بظروف فنية صعبة للغاية في دوري روشن السعودي للمحترفين. حيث يعاني الفريق من تراجع ملحوظ في النتائج وضعه في موقف لا يحسد عليه في سلم الترتيب. ويحتل الشباب حالياً المركز الخامس عشر برصيد 8 نقاط فقط، وهو مركز قريب جداً من مناطق الهبوط، مما أثار قلق الجماهير الشبابية ومطالبتها بتصحيح المسار بشكل عاجل.
وكانت إدارة الشباب قد تعاقدت مع الإسباني إيمانويل ألغواسيل في يوليو الماضي، معقودة عليه الآمال لإعادة الفريق إلى منصات التتويج والمنافسة على المراكز المتقدمة، إلا أن البداية المتعثرة للموسم وضعت المدرب تحت ضغط هائل، وفتحت الباب أمام التكهنات حول مستقبله.
لماذا ارتبط اسم بن زكري بالشباب؟
لم يأتِ ربط اسم المدرب الجزائري نور الدين بن زكري بنادي الشباب من فراغ؛ إذ يتمتع المدرب بسمعة كبيرة في الدوري السعودي كـ "رجل المهمات الصعبة" أو "المنقذ". ويمتلك بن زكري سيرة ذاتية حافلة في الملاعب السعودية، حيث سبق له قيادة عدة أندية للنجاة من شبح الهبوط في اللحظات الأخيرة، وأبرزها تجاربه الناجحة مع أندية الرائد، الفيحاء، وضمك، بالإضافة إلى تجربته الأخيرة مع نادي الخلود في الموسم الماضي، وتدريبه لنادي الأخدود.
هذه السمعة جعلت منه خياراً منطقياً في نظر بعض المحللين والجماهير لأي فريق يعاني من أزمة نتائج، نظراً لقدرته المعروفة على بث الروح القتالية في اللاعبين وتنظيم الصفوف الدفاعية بسرعة. ومع ذلك، فإن النفي الرسمي من إدارة الشباب يؤكد تمسك الإدارة -حتى الآن- باستقرار الجهاز الفني الحالي بقيادة ألغواسيل، ومحاولة تجاوز الكبوة الحالية دون اللجوء لتغييرات جذرية قد تربك حسابات الفريق في منتصف الموسم.


