على الرغم من مرارة الهزيمة التي تلقاها الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب أمام نظيره القادسية بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المواجهة التي جمعت بينهما مساء الأربعاء ضمن منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين، إلا أن المدير الفني للفريق، إيمانويل ألغواسيل، فاجأ الجميع بنبرة تفاؤل واضحة خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء.
وأكد المدرب الإسباني في حديثه لوسائل الإعلام أن الخسارة، رغم قسوتها وتأثيرها الرقمي على جدول الترتيب، إلا أنها كشفت عن جوانب مضيئة في أداء الفريق، وتحديداً ما أظهره اللاعبون من ردة فعل قوية وروح قتالية عالية خلال مجريات الشوط الثاني، حيث حاول الفريق العودة في النتيجة وتقليص الفارق، وهو ما يعتبره المدرب مؤشراً إيجابياً يمكن البناء عليه في المباريات القادمة.
الرهان على الميركاتو الشتوي والإدارة الجديدة
وفي سياق حديثه عن مستقبل الفريق ومحاولات تصحيح المسار، ربط مدرب الشباب تفاؤله بالتحركات المرتقبة للإدارة الجديدة للنادي. وأشار بوضوح إلى تعويله الكبير على فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، مؤكداً ثقته في قدرة الإدارة على تدعيم صفوف الفريق بأسماء وازنة قادرة على صنع الفارق وسد الثغرات التي يعاني منها الفريق حالياً، والتي ظهرت جلياً في مواجهة القادسية.
أزمة الغيابات وتحدي التوقف الدولي
ولم يغفل ألغواسيل التطرق إلى التحديات الفنية التي تواجه الليث الشبابي، مشيراً إلى أن الفريق عانى ولا يزال يعاني من لعنة الإصابات والغيابات المؤثرة، وهو سيناريو تكرر كثيراً خلال الفترة الماضية وأثر على استقرار التشكيلة الأساسية. كما أبدى قلقه من فترة التوقف الدولي المقبلة، حيث ينتظر جاهزية اللاعبين الدوليين الذين سينضمون لمنتخبات بلادهم، معتبراً أن هذا الأمر قد يشكل عائقاً إضافياً أمام التحضير للمباريات القادمة.
وضعية الشباب في دوري روشن.. جرس إنذار
تأتي هذه التصريحات في وقت يمر فيه نادي الشباب، أحد أركان الكرة السعودية الأربعة الكبار تاريخياً، بظروف استثنائية وصعبة للغاية. حيث يقبع الفريق حالياً في المركز الخامس عشر في جدول ترتيب دوري روشن برصيد 8 نقاط فقط، وهو مركز لا يليق بتاريخ النادي العريق ولا بطموحات جماهيره العريضة. وتكتسب المباريات القادمة أهمية قصوى للفريق للهروب من مناطق الخطر، خاصة في ظل التنافسية الشرسة التي يشهدها الدوري السعودي هذا الموسم مع تواجد نخبة من نجوم العالم، مما يجعل مهمة التعويض تتطلب عملاً فنياً وإدارياً مضاعفاً.
واختتم المدرب تصريحاته بالتأكيد على أن التغييرات التي أجراها أثناء المباراة صنعت فارقاً ملحوظاً في الأداء، لكنها لم تكن كافية لتغيير النتيجة النهائية، مشدداً على ضرورة العمل الجماعي لتجاوز هذه المرحلة الحرجة.


