أعرب المدير الفني الإسباني لفريق الشباب، إيمانول ألغاوسيل، عن استيائه الشديد عقب الخسارة الدرامية التي تلقاها فريقه أمام نظيره النصر بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المواجهة القوية التي جمعت بينهما مساء السبت ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وجاءت تصريحات المدرب لتسلط الضوء على عوامل يرى أنها أثرت بشكل مباشر على نتيجة اللقاء، بعيداً عن الأمور الفنية البحتة.
انتقادات لاذعة لجدولة المباريات
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، فجر ألغاوسيل مفاجأة بتوجيه انتقادات حادة لجدولة المباريات، مشيراً إلى غياب مبدأ تكافؤ الفرص في فترات الراحة والاستشفاء. وأوضح المدرب الإسباني أن فريقه عانى من ضغط بدني هائل، حيث لم يحصل سوى على يومين فقط للراحة والتحضير لهذه المواجهة الكبيرة، في حين تمتع المنافس (فريق النصر) بأربعة أيام كاملة من الراحة، وهو فارق زمني يعتبر حاسماً في كرة القدم الحديثة، خاصة في المباريات ذات الرتم العالي.
سيناريو المباراة والعودة البطولية
وتطرق مدرب الشباب إلى المجريات الفنية للقاء، معترفاً بمسؤوليته عن البداية المتعثرة للفريق، حيث قال: "أعترف أننا ارتكبنا أخطاءً فادحة في بداية المباراة، وكنا سيئين للغاية في الدقائق الأولى، وأنا أتحمل مسؤولية هذا الخطأ". وأضاف مشيداً بروح لاعبيه: "لكن بعد تلقي الهدف الثاني، تحول فريقي إلى أبطال داخل الملعب. الجميع شاهد اليوم لماذا الشباب خاسر ومن ماذا عانى، لقد عدنا لأجواء المباراة وكنا قريبين من تحقيق نتيجة أفضل لولا بعض الظروف المعاكسة".
التحكيم وتأثيره على النتيجة
لم تقتصر تصريحات ألغاوسيل على الجانب البدني فقط، بل ألمح إلى وجود قرارات تحكيمية أثرت على سير اللقاء، قائلاً: "النصر سجل هدفين في البداية، ومع ذلك عدنا للمباراة وكنا سنحقق أكثر من ذلك، لكن الحكم كان له رأي آخر". وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مباريات القمة في الدوري السعودي تنافساً شرساً وحساسية عالية تجاه القرارات التحكيمية التي قد تغير مسار النقاط.
وضعية الشباب في جدول الترتيب
تكتسب هذه الخسارة مرارة إضافية بالنظر إلى وضعية فريق الشباب في سلم ترتيب دوري روشن. فبعد هذه الهزيمة، تجمد رصيد "الليث" عند 11 نقطة، ليقبع في المركز الرابع عشر، وهو مركز لا يليق بتاريخ وعراقة النادي العاصمي. وتضع هذه النتائج ضغوطاً هائلة على الجهاز الفني واللاعبين للعودة إلى سكة الانتصارات والهروب من مناطق الخطر، خاصة في ظل التطور الكبير الذي تشهده الأندية السعودية والمنافسة القوية في جميع المراكز.
اعتذار للجماهير والإعلام
واختتم المدرب الإسباني حديثه بلمسة من الروح الرياضية، مقدماً اعتذاره عن انفعاله، حيث قال: "أعتذر للجميع إن ظهرت بشكل غاضب اليوم، لا يوجد لدي حساسية تجاه أي شخص، أعتذر لكم مرة أخرى، وشكراً لكم". يعكس هذا الاعتذار حجم الضغوط النفسية الملقاة على عاتق المدربين في الدوري السعودي، والرغبة في الحفاظ على علاقة طيبة مع الوسط الرياضي رغم مرارة الهزيمة.


