في أعقاب المواجهة القوية التي جمعت بين فريقي الشباب والفتح ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، خرج المدير الفني الإسباني لفريق الشباب، إيمانويل ألغواسيل، بتصريحات هامة لتوضيح أسباب الخسارة بهدفين نظيفين، وهي النتيجة التي ألقت بظلالها على وضع الفريق في جدول الترتيب.
تصريحات ألغواسيل: الطرد والإصابات قصمت ظهر الفريق
خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد عقب صافرة النهاية، رفض المدرب الإسباني تحميل لاعبيه المسؤولية الكاملة عن النتيجة، بل حرص على تقديم التحية لهم مشيداً بروحهم القتالية. وأوضح ألغواسيل أن مجريات المباراة لم تكن في صالح فريقه، مشيراً بشكل خاص إلى تأثير حالات الطرد التي تعرض لها الفريق، والتي أجبرت اللاعبين على بذل مجهود مضاعف لتعويض النقص العددي. وقال في هذا السياق: “أُحيي اللاعبين على كل ما يقدمونه من تضحيات، ومازال الدوري طويلاً وأمامنا فرصة للتعويض”.
أزمة حمدالله والاعتماد على الفئات السنية
لم يكتفِ مدرب الشباب بالحديث عن ظروف المباراة فحسب، بل تطرق إلى المعضلة الأكبر التي تواجه “الليث” هذا الموسم، وهي لعنة الإصابات التي ضربت الخط الأمامي. وكشف ألغواسيل عن أرقام مقلقة تتعلق بنجم الفريق، المهاجم المغربي عبدالرزاق حمدالله، موضحاً أنه لم يشارك سوى في 5 مباريات فقط بسبب تكرار الإصابات. وأضاف أن نسبة غياب المهاجمين الآخرين في الفريق وصلت إلى 80% من المباريات، وهو ما وضع الجهاز الفني في مأزق حقيقي، مما اضطرهم لاستدعاء لاعبين من درجة الشباب لسد العجز، مؤكداً على ضرورة الجاهزية لكافة الظروف المستقبلية.
سيناريو المباراة ونقطة التحول
وعن الجوانب الفنية للمباراة، أشار المدرب الإسباني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بصورة قوية وبنية هجومية واضحة للتسجيل المبكر، إلا أن كرة القدم لا تعترف إلا بالأهداف، حيث استغل فريق الفتح أول خطأ دفاعي من لاعبي الشباب ليسجل الهدف الأول، وهو ما غير مسار المباراة وأثر معنوياً على الفريق، لينتهي اللقاء بخسارة الشباب بهدفين دون رد.
وضع الشباب في جدول الترتيب: جرس إنذار مبكر
تأتي هذه الخسارة لتزيد من تعقيد موقف نادي الشباب، أحد أقطاب الكرة السعودية الأربعة الكبار تاريخياً. فبعد هذه الجولة، تجمد رصيد الفريق عند 8 نقاط فقط، ليتراجع إلى المركز الخامس عشر في جدول ترتيب دوري روشن، وهو مركز لا يليق بتاريخ وعراقة النادي العاصمي، ويضعه في مناطق الخطر المبكر. في المقابل، نجح فريق الفتح في استثمار هذا الفوز ليرفع رصيده إلى 14 نقطة، قافزاً إلى المركز العاشر، مما يعزز من موقعه في المنطقة الدافئة.
دوري روشن وتحديات الكبار
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة في سياق التنافس الشرس الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم. فمع التطور الهائل والاستقطابات العالمية، لم تعد هناك مباريات سهلة، وأصبح فقدان النقاط أمام فرق وسط الترتيب يكلف الأندية الكبرى غالياً، سواء في سباق اللقب أو في صراع المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية. وتضع هذه النتائج ضغوطاً هائلة على الإدارات والأجهزة الفنية لتصحيح المسار سريعاً قبل فوات الأوان، خاصة لنادي بحجم الشباب تطمح جماهيره دائماً لرؤيته على منصات التتويج.


