تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية، وتحديداً متابعي صراع البقاء في دوري روشن للمحترفين، مساء الخميس، إلى ملعب نادي الحزم بمدينة الرس، الذي سيكون مسرحاً لمواجهة مصيرية تجمع بين فريقي الرياض وضيفه الخلود، وذلك ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من عمر المسابقة.
تكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة لكلا الفريقين، حيث لا تعد مجرد مباراة بثلاث نقاط، بل هي بمثابة “مباراة بست نقاط” في ظل الصراع المحتدم للهروب من شبح الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. يدخل الفريقان اللقاء وهدفهما واحد لا يتغير: تحقيق الفوز ولا شيء سواه، لتعزيز حظوظهما في البقاء ضمن دوري الأضواء والشهرة الذي بات محط أنظار العالم.
السياق العام: صراع البقاء يشتعل
يشهد دوري روشن السعودي هذا الموسم تنافسية غير مسبوقة، ليس فقط على مستوى القمة والمنافسة على اللقب، بل أيضاً في قاع الترتيب. مع استقطاب الدوري لنجوم عالميين وارتفاع المستوى الفني العام، أصبحت مهمة البقاء في دوري المحترفين أكثر صعوبة من أي وقت مضى. وفي هذا السياق، تأتي مواجهة الرياض والخلود كأحد الفصول الحاسمة في رواية صراع الهروب من الهبوط، حيث يفصل بينهما 6 نقاط فقط، مما يجعل نتيجة اللقاء مؤثرة بشكل مباشر على شكل خريطة المنافسة في أسفل الجدول.
موقف الفريقين وتطلعاتهما
يدخل الخلود المباراة وهو في المركز الثالث عشر برصيد 19 نقطة، وهو مركز لا يمنحه الأمان الكامل. الفريق الذي حقق فوزاً ثميناً على الشباب، عاد وتلقى خسارة مفاجئة أمام متذيل الترتيب، مما جعل وضعه محفوفاً بالمخاطر. ويسعى الفريق جاهداً لاستعادة توازنه وحصد النقاط الثلاث للابتعاد قدر الإمكان عن منطقة الخطر وتأمين موقعه في المنطقة الدافئة.
في المقابل، يعيش نادي الرياض وضعاً أكثر حرجاً، حيث يحتل المركز السادس عشر برصيد 13 نقطة، وهو أحد المراكز المهددة بالهبوط المباشر. على الرغم من التحسن النسبي في أداء الفريق خلال مباراته الأخيرة أمام الخليج، إلا أنه لا يزال يعاني من غياب طويل عن الانتصارات. ويأمل الفريق أن تكون هذه المواجهة هي نقطة التحول التي يعود من خلالها لسكة الانتصارات، خاصة وأن الفوز سيقلص الفارق مع منافس مباشر ويجدد آماله في البقاء.
تاريخ المواجهات وتأثيره
بالنظر إلى تاريخ المواجهات بين الفريقين، نجد أنه يتسم بالندية والتكافؤ. ففي الموسم الماضي، تبادلا الفوز، حيث انتصر الرياض بنتيجة 3-1 قبل أن يرد الخلود بالفوز 3-2. أما في مباراة الذهاب لهذا الموسم، فقد تمكن الرياض من حسمها لصالحه بهدف نظيف. هذا التاريخ المتقارب يضيف بعداً نفسياً للمباراة، حيث يسعى الخلود للثأر من هزيمة الدور الأول، بينما يتطلع الرياض لتأكيد تفوقه وتحقيق فوز يمنحه دفعة معنوية هائلة في صراعه من أجل البقاء.


