يستعد ملعب الأمير فيصل بن فهد بالرياض لاحتضان مواجهة كروية حاسمة، تجمع بين نادي الرياض، الباحث عن طوق النجاة، وضيفه الخليج، الساعي لتصحيح مساره، وذلك مساء يوم السبت ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين. تدخل “مدرسة الوسطى” هذا اللقاء تحت قيادة فنية جديدة، متمثلة في المدرب البرازيلي ماوريسيو دولاك، الذي يأمل في كسر سلسلة النتائج السلبية التي استمرت لـ 14 مباراة متتالية دون تحقيق أي انتصار، وقيادة الفريق نحو أول فوز له في هذه الفترة الحرجة من الموسم.
يمر نادي الرياض، العائد هذا الموسم إلى دوري الأضواء بعد غياب طويل، بفترة هي الأصعب في تاريخه الحديث. فالفريق يحتل المركز السادس عشر برصيد 12 نقطة فقط، وهو مركز مهدد بالهبوط مباشرة. هذا الوضع دفع إدارة النادي إلى إقالة المدرب الأوروغوياني دانييل كارينيو وتعيين دولاك، في محاولة لضخ دماء جديدة وتغيير الواقع المرير. تعول جماهير الرياض على خبرة لاعبي الفريق مثل الحارس الكندي ميلان بوريان، والمدافع الفرنسي يوان باربت، ولاعب الوسط الجزائري فيكتور لكحل، لقيادة الفريق نحو بر الأمان، خاصة وأن كل نقطة أصبحت تمثل أهمية قصوى في صراع البقاء.
على الجانب الآخر، يدخل نادي الخليج المباراة وهو في وضع أفضل نسبيًا، حيث يحتل المركز التاسع برصيد 26 نقطة، مما يضعه في منطقة دافئة بوسط جدول الترتيب. ومع ذلك، فإن أداء الفريق في الجولات الخمس الأخيرة يثير القلق، حيث لم يتمكن من تحقيق سوى نقطتين فقط. ويسعى فريق “الدانة” بقيادة مدربه البرتغالي بيدرو إيمانويل إلى استعادة توازنه والعودة لسكة الانتصارات لتأمين موقعه وتجنب الدخول في حسابات معقدة في نهاية الموسم. يبرز في صفوف الخليج أسماء مميزة قادرة على حسم اللقاء، مثل المدافع البرتغالي بيدرو ريبوتشو ولاعب الوسط صالح العمري.
تاريخيًا، تحمل مواجهات الفريقين في دوري المحترفين طابع التكافؤ والندية، حيث التقيا في 5 مناسبات سابقة، فاز كل فريق في مباراتين، بينما حسم التعادل نتيجة مباراة واحدة. سجل هجوم الرياض 7 أهداف في شباك الخليج، في حين استقبلت شباكه 9 أهداف. هذه الأرقام المتقاربة تعكس أن المباراة لن تكون سهلة على أي من الطرفين، وأن التفاصيل الصغيرة قد تكون هي الحاسمة في تحديد هوية الفائز. فهل ينجح الرياض في تحقيق انتفاضة طال انتظارها تحت قيادة مدربه الجديد، أم ينجح الخليج في استعادة نغمة الفوز وتعميق جراح مضيفه؟


