في مباراة حاسمة ضمن منافسات الجولة 23 من دوري روشن السعودي، نجح فريق الرياض في تحقيق انتصار ثمين على ضيفه الخلود بنتيجة هدفين دون مقابل، في اللقاء الذي أقيم على ملعب نادي الحزم بالرس. هذا الفوز منح “مدرسة الوسطى” ثلاث نقاط غالية، أشعلت صراع الهروب من شبح الهبوط في دوري المحترفين الذي يحظى بمتابعة عالمية واسعة.
بدأ الرياض المباراة بقوة هجومية ضاغطة، وتمكن من مباغتة الخلود بهدفين سريعين في الدقائق الأولى من عمر الشوط الأول. افتتح التسجيل المهاجم الفرنسي ديدييه ندونغ في الدقيقة الثانية بعد تمريرة متقنة، مستغلاً ارتباك دفاع الخصم. ولم تمضِ سوى أربع دقائق حتى أضاف المهاجم البرتغالي لياندري تاوامبا الهدف الثاني في الدقيقة السادسة، بعد أن استقبل كرة عرضية نموذجية ليودعها الشباك مباشرة، ليفرض فريقه سيطرة شبه مطلقة على مجريات اللعب.
السياق العام وأهمية المباراة
يأتي هذا اللقاء في وقت حرج لكلا الفريقين، خاصة لنادي الرياض الذي يكافح من أجل تأمين مقعده بين الكبار في الموسم المقبل. يُعد دوري روشن السعودي لموسم 2023-2024 واحداً من أكثر المواسم تنافسية في تاريخه، ليس فقط على مستوى القمة بوجود أندية الهلال والنصر والأهلي والاتحاد المدججة بالنجوم العالميين، ولكن أيضاً في قاع الترتيب، حيث تتنافس عدة أندية لتجنب المراكز الثلاثة الأخيرة المؤدية إلى دوري يلو للدرجة الأولى.
وبهذا الانتصار، رفع الرياض رصيده إلى 16 نقطة، مقلصاً الفارق مع الأندية التي تسبقه في الترتيب، بينما تجمد رصيد الخلود عند 19 نقطة، ليدخل هو الآخر دائرة الخطر. الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة دفعة معنوية هائلة للاعبين والجهاز الفني والجماهير، ويؤكد عزم الفريق على القتال حتى الجولة الأخيرة من أجل البقاء.
التأثير المتوقع على مسار الدوري
على الصعيد المحلي، يزيد هذا الفوز من حدة المنافسة في منطقة الهبوط، ويضع ضغطاً كبيراً على فرق مثل أبها والطائي والأخدود. كل نقطة يتم حصدها في هذه المرحلة من الموسم قد تكون الفاصل بين البقاء والهبوط، وما يترتب على ذلك من تداعيات رياضية ومالية ضخمة. إن البقاء في دوري روشن يعني الاستفادة من الزخم الإعلامي الكبير والعوائد المالية المرتفعة التي باتت السمة الأبرز للمسابقة بعد استقطابها لنجوم عالميين. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن كل مباراة في الدوري السعودي أصبحت تحظى بتغطية واسعة، مما يسلط الضوء على قوة وتنافسية جميع فرقه، وليس فقط أندية الصندوق السيادي، وهو ما يخدم الرؤية الأوسع للرياضة السعودية.


