الراجحي يجمع مليار دولار من صكوك دولية بعائد 6.15%

الراجحي يجمع مليار دولار من صكوك دولية بعائد 6.15%

يناير 8, 2026
7 mins read
نجح مصرف الراجحي في طرح صكوك رأس مال إضافي بقيمة مليار دولار وعائد 6.15%. اقرأ تفاصيل الإصدار وأهميته لتعزيز المركز المالي ودعم الاقتصاد السعودي.

أعلن مصرف الراجحي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، عن اختتام طرح صكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى (Tier 1) بنجاح لافت، حيث تمكن المصرف من جمع مليار دولار أمريكي. يأتي هذا الإصدار ضمن برنامجه الدولي للصكوك، مصنفاً كصكوك "اجتماعية"، مما يعكس التزام المصرف المتنامي بمعايير الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في عملياته التمويلية.

ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن المصرف على موقع "تداول السعودية"، فقد تم تحديد العائد السنوي للصكوك عند 6.15%، وهو معدل يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في الملاءة المالية للمصرف ومتانة الاقتصاد السعودي بشكل عام. ومن المقرر أن تتم تسوية الإصدار بتاريخ 14 يناير الجاري، حيث بلغ العدد الإجمالي للصكوك 5000 صك، بقيمة اسمية تبلغ 200 ألف دولار للصك الواحد.

تفاصيل الإصدار وشروط الاسترداد

أوضح المصرف أن هذه الصكوك دائمة، مما يعني أنها لا تمتلك تاريخ استحقاق محدد، إلا أنها قابلة للاسترداد بعد مرور 5 سنوات من تاريخ الإصدار. كما تضمنت نشرة الإصدار شروطاً محددة تتيح للمصرف استرداد الصكوك في حالات معينة، مما يمنح المصرف مرونة في إدارة هيكل رأس المال وتكاليف التمويل وفقاً لظروف السوق والمتطلبات التنظيمية.

تعزيز كفاية رأس المال ودعم النمو

يكتسب هذا الطرح أهمية استراتيجية بالغة لمصرف الراجحي، حيث تهدف صكوك الشريحة الأولى إلى تعزيز قاعدة رأس المال للمصرف وفقاً لمتطلبات "بازل 3". يساهم هذا التعزيز في رفع قدرة المصرف على التوسع في عمليات الإقراض والتمويل، وهو أمر حيوي في ظل الطلب المتزايد على الائتمان في المملكة العربية السعودية لتمويل المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية المملكة 2030.

السياق الاقتصادي وتوجهات السوق

يأتي هذا الإصدار في وقت تشهد فيه أسواق الدين العالمية والمحلية نشاطاً ملحوظاً، حيث تتجه المؤسسات المالية السعودية الكبرى إلى الأسواق الدولية لتنويع مصادر التمويل وجذب الاستثمارات الأجنبية. ويُعد نجاح الراجحي في جمع هذا المبلغ بعائد 6.15% مؤشراً إيجابياً على شهية المستثمرين الدوليين للأصول السعودية المقومة بالدولار، خاصة في ظل التصنيفات الائتمانية القوية التي يتمتع بها القطاع المصرفي السعودي.

البعد الاجتماعي والاستدامة

ما يميز هذا الطرح هو تصنيفه كـ "صكوك اجتماعية"، وهو ما يتماشى مع التوجه العالمي نحو التمويل المستدام (ESG). عادة ما تُستخدم عوائد هذا النوع من الصكوك لتمويل مشاريع ذات أثر اجتماعي إيجابي، مثل الإسكان الميسر، دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أو مشاريع البنية التحتية التي تخدم المجتمع، مما يعزز من دور المصرف كشريك فاعل في التنمية الوطنية المستدامة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى