بلدية الرفيعة: جهود مكثفة لتحسين المشهد الحضري وجودة الحياة

بلدية الرفيعة: جهود مكثفة لتحسين المشهد الحضري وجودة الحياة

03.02.2026
8 mins read
نفذت بلدية الرفيعة حملة واسعة شملت زراعة 6 آلاف شجرة وإزالة مخلفات البناء، ضمن جهودها لتحسين الخدمات وتعزيز جودة الحياة تماشيًا مع رؤية 2030.

جهود متكاملة لتحسين المشهد الحضري في الرفيعة

في إطار التزامها الراسخ بتعزيز جودة الحياة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، أعلنت بلدية الرفيعة عن إنجاز حزمة من الأعمال الميدانية والخدمية والرقابية خلال الشهر الماضي. وشملت هذه الجهود مبادرات بيئية واسعة النطاق، وأعمال صيانة للبنية التحتية، وحملات رقابية لضمان الامتثال للمعايير الصحية والتنظيمية، مما يعكس نهجاً متكاملاً للتطوير الحضري المستدام.

مبادرات خضراء ومكافحة التلوث البصري

أوضح رئيس بلدية الرفيعة، الأستاذ سعود الدويش، أن البلدية أولت اهتماماً كبيراً بزيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التشوهات البصرية. وفي هذا السياق، تم زراعة ما يقارب 6,000 شجرة ووردة (5,954 على وجه الدقة) في الشوارع الرئيسية والفرعية، بالإضافة إلى إصلاح وتنسيق مساحة 8,750 متراً مربعاً من الحدائق والمسطحات الخضراء. وعلى صعيد النظافة، قامت فرق البلدية برفع 780 متراً مكعباً من مخلفات البناء والهدم، وإزالة 12 متراً من الكتابات المشوهة للجدران، وجمع 3,370 طناً من النفايات المنزلية، وهي خطوات أساسية للحفاظ على بيئة صحية ونظيفة.

صيانة البنية التحتية لخدمة السكان

لم تقتصر جهود البلدية على الجانب الجمالي والبيئي، بل امتدت لتشمل صيانة البنية التحتية الحيوية. حيث أنجزت فرق التشغيل والصيانة إصلاحات لعدد من محولات الكهرباء وأعمدة الإنارة، مما يساهم في تعزيز السلامة العامة وكفاءة الإضاءة في الأحياء السكنية والطرق. كما تم معالجة حفر الشوارع لتحسين انسيابية الحركة المرورية وتقليل الأضرار التي قد تلحق بالمركبات، وهو ما يلامس احتياجات السكان اليومية بشكل مباشر.

خطوة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030

تأتي هذه المبادرات المحلية في الرفيعة كجزء لا يتجزأ من التوجه الوطني الأوسع المتمثل في رؤية المملكة 2030. فبرنامج “جودة الحياة”، أحد أهم برامج تحقيق الرؤية، يهدف إلى تحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن. وتساهم مشاريع التشجير وتحسين المشهد الحضري بشكل مباشر في تحقيق هذا الهدف. كما تتناغم هذه الجهود مع “مبادرة السعودية الخضراء” الطموحة، التي تستهدف زراعة مليارات الأشجار في جميع أنحاء المملكة لمكافحة التصحر وتحسين جودة الهواء والمساهمة في الجهود العالمية لمواجهة تغير المناخ.

الأهمية والتأثير المستقبلي

على المستوى المحلي، تنعكس هذه الأعمال بشكل إيجابي على سكان الرفيعة من خلال توفير بيئة صحية، ومتنفسات طبيعية، وشوارع أكثر أماناً وجمالاً. أما على المستوى الوطني، فإن نجاح مثل هذه المبادرات في المدن الصغيرة والمتوسطة يشكل نموذجاً يمكن تكراره، ويؤكد على أن التنمية المستدامة هي مسؤولية جماعية تبدأ من المجتمعات المحلية. إن استمرار هذه الجهود لا يساهم فقط في تحسين المظهر العام، بل يغرس ثقافة بيئية لدى السكان ويعزز من ارتباطهم بمكانهم. وأكد الدويش في ختام تصريحه أن هذه الأعمال ستستمر وفق خطط تشغيلية مدروسة لضمان تقديم أفضل الخدمات وتحقيق أعلى معايير الجودة، بما يتماشى مع تطلعات القيادة والمواطنين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى