أعلن بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة نادي القادسية، عن خطوة استراتيجية هامة تمثلت في افتتاح أكاديمية رسمية للنادي في محافظة الأحساء. تأتي هذه الخطوة، التي تم حسمها بشكل نهائي خلال الساعات الماضية، كجزء من رؤية النادي التوسعية الطموحة والهادفة إلى تعزيز قاعدة المواهب وتأمين مستقبل الفريق الأول بنجوم من أبناء الوطن.
وفي تصريحات خاصة لـ “الميدان الرياضي”، كشف الرزيزاء عن الأهداف الكبيرة وراء هذا المشروع، قائلاً: “مستهدفنا الوصول إلى 2500 لاعب في الأكاديميات. الأحساء أرض ولّادة وخصبة للمواهب، وتوسعنا فيها ليس مجرد زيادة عدد، بل استثمار في منبع النجوم”. وأضاف أن طموح الإدارة هو محاكاة النماذج العالمية الناجحة في تطوير الشباب، قائلاً: “هدفنا أن نواكب الأكاديميات الكبيرة، مثل أكاديمية نادي ليفربول والأندية الكبرى في العالم”.
سياق استراتيجي ورؤية وطنية
يأتي هذا التوسع في وقت تشهد فيه الرياضة السعودية، وكرة القدم على وجه الخصوص، نقلة نوعية تتماشى مع رؤية المملكة 2030. فبعد استحواذ شركة أرامكو السعودية على النادي، ارتفعت سقف الطموحات لدى القادسية، ليس فقط على مستوى المنافسة في دوري روشن السعودي، بل أيضاً في بناء بنية تحتية مستدامة لتطوير اللاعبين. ويُعد إنشاء أكاديميات متخصصة في مناطق مختلفة من المملكة ركيزة أساسية في هذه الاستراتيجية، حيث تهدف إلى اكتشاف المواهب في مهدها وتوفير بيئة احترافية لصقلها وتطويرها.
أهمية المشروع وتأثيره المتوقع
لا تقتصر أهمية افتتاح أكاديمية القادسية في الأحساء على النادي وحده، بل تمتد لتشمل المنطقة بأكملها والكرة السعودية بشكل عام. محلياً، ستوفر الأكاديمية فرصة ثمينة للمواهب الشابة في الأحساء، التي تُعرف تاريخياً بكونها منجماً للنجوم، للحصول على تدريب عالي المستوى والانضمام إلى منظومة احترافية. وعلى المستوى الوطني، تساهم هذه المبادرة في توسيع قاعدة اختيار اللاعبين للمنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها السنية، مما يعزز من قوة الكرة السعودية على المدى الطويل. كما أن هذا الاستثمار في قطاع الناشئين يمثل نموذجاً اقتصادياً مستداماً للأندية، يقلل من الاعتماد على شراء اللاعبين الجاهزين ويركز على بناء الأصول من الداخل.
واختتم الرزيزاء حديثه بالإشارة إلى الحضور الجماهيري في مباراة الفريق الأخيرة أمام الفتح في الأحساء، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، معتبراً ذلك دليلاً على القاعدة الجماهيرية والشعبية التي يمتلكها النادي في المنطقة، مما يعزز من فرص نجاح الأكاديمية الجديدة.


