في افتتاح مثير للموسم الكروي الكويتي، تمكن نادي القادسية من حسم لقب كأس السوبر الكويتي لصالحه، بعد مواجهة دراماتيكية جمعته بغريمه التقليدي، نادي الكويت، مساء الأحد على استاد جابر الأحمد الدولي. ابتسمت ركلات الترجيح في النهاية لـ “الملكي” بنتيجة (4-3)، بعد أن انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، ليضيف القادسية اللقب السابع في تاريخه من هذه البطولة إلى خزائنه.
تفاصيل المواجهة المثيرة
بدأت المباراة بحذر من كلا الفريقين، كما هو متوقع في لقاءات القمة التي تجمع بين قطبي الكرة الكويتية. ومع مرور الوقت، بدأ القادسية في فرض سيطرته النسبية، وهو ما تُرجم إلى هدف التقدم في الدقيقة (38) عن طريق مهاجمه السنغالي المتألق، أبيلاي مبينجيو، الذي استغل فرصة سانحة ليضع فريقه في المقدمة قبل نهاية الشوط الأول. دخل نادي الكويت الشوط الثاني بهدف تعديل النتيجة، ولم يدم انتظاره طويلاً، حيث نجح لاعبه البحريني محمد مرهون في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة (51) من عمر اللقاء، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويزيد من وتيرة الإثارة. استمر التعادل الإيجابي مسيطراً على ما تبقى من دقائق المباراة، ليحتكم الفريقان مباشرة إلى ركلات الترجيح لحسم هوية البطل.
خلفية تاريخية وأهمية اللقب
تُعد مواجهة القادسية والكويت، المعروفة بـ “كلاسيكو الكويت”، أكثر من مجرد مباراة في كرة القدم؛ فهي تمثل صراعاً تاريخياً على الزعامة والهيمنة على الألقاب المحلية. وتكتسب بطولة كأس السوبر أهمية خاصة كونها المباراة الافتتاحية للموسم، والتي تجمع بين بطل الدوري الكويتي الممتاز وبطل كأس الأمير، حيث تمنح الفائز دفعة معنوية هائلة وثقة كبيرة قبل انطلاق المنافسات الطويلة والشاقة. هذا الفوز يمثل للقادسية تأكيداً على جاهزيته للمنافسة بقوة على جميع الألقاب هذا الموسم، ويعطي رسالة واضحة لمنافسيه بأنه قادم بقوة لاستعادة أمجاده.
التأثير المتوقع على مسيرة الفريقين
على الصعيد المحلي، يُعتبر هذا التتويج بمثابة انطلاقة مثالية للقادسية، حيث يرفع من معنويات اللاعبين والجهاز الفني والجماهير. من المتوقع أن ينعكس هذا الفوز إيجاباً على أداء الفريق في بطولة الدوري وباقي المسابقات. في المقابل، ورغم خسارة اللقب، فإن نادي الكويت، المعروف بقوته وصلابته، لن يتأثر طويلاً بهذه الهزيمة. يُنتظر أن يعمل “العميد” على تدارك الأخطاء والعودة بشكل أقوى، مما يبشر بموسم كروي حافل بالمنافسة الشرسة والندية بين القطبين الكبيرين، وهو ما يصب في مصلحة الكرة الكويتية بشكل عام.


