أعرب البرتغالي باولو سيرجيو، المدير الفني لنادي الأخدود، عن رؤيته الفنية والتحليلية لأسباب الخسارة التي مني بها فريقه أمام نظيره النصر بثلاثة أهداف دون رد، في المواجهة القوية التي جمعت الفريقين على أرضية ملعب “الأول بارك”، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، قدم سيرجيو تحليلاً مفصلاً لمجريات اللقاء، مؤكداً أن الجهاز الفني للأخدود كان يدرك تماماً حجم التحدي المتمثل في مواجهة فريق بحجم وقيمة النصر، الذي يضم نخبة من ألمع نجوم كرة القدم العالمية. وأوضح المدرب البرتغالي أن خطة المباراة بنيت على أساس احترام قدرات الخصم، حيث تم تجهيز الفريق دفاعياً بشكل محكم لإغلاق المساحات، مع الاعتماد الكلي على استراتيجية التحولات السريعة والهجمات المرتدة لضرب دفاعات النصر المتقدمة.
وأشار مدرب الأخدود إلى أن الخطة نجحت جزئياً في خلق الخطورة، قائلاً: “نجحنا بالفعل في صناعة أربع فرص محققة وخطيرة خلال مجريات اللقاء عبر تطبيق أسلوب المرتدات، إلا أن بعض هذه المحاولات لم يكتب لها النجاح أو ألغيت بداعي التسلل”. وأضاف أن كرة القدم لعبة تفاصيل، وأن الفوارق والجزئيات البسيطة هي التي كلفت فريقه الخسارة في نهاية المطاف، رغم تقديم اللاعبين لمباراة دفاعية جيدة وانضباط تكتيكي عالي في أغلب فترات اللعب.
وفي سياق الحديث عن القرارات التحكيمية، فجر سيرجيو مفاجأة بتأكيده على أحقية فريقه في الحصول على ركلة جزاء، مشيراً إلى حالة جدلية لم يتم احتسابها لصالح الأخدود، والتي كان من الممكن أن تغير مسار المباراة لو تم احتسابها في وقت حساس. ويرى المراقبون أن مثل هذه القرارات دائماً ما تكون مؤثرة في مباريات الدوري السعودي الذي يشهد تنافسية عالية هذا الموسم.
واختتم باولو سيرجيو حديثه بالاعتراف بواقعية الفوارق الفنية، مؤكداً أن “جودة الهجوم” لدى نادي النصر كانت العامل الحاسم والسبب الرئيسي في خروجهم بالنقاط الثلاث. ويأتي هذا التصريح في سياق الطفرة الكبيرة التي يشهدها دوري روشن، حيث تمتلك أندية الصندوق، ومنها النصر، ترسانة هجومية عالمية قادرة على صنع الفارق من أنصاف الفرص، وهو ما يضع تحديات جسيمة أمام باقي أندية الدوري لمحاولة مجاراة هذا النسق العالي وتقليص الفوارق الفنية داخل المستطيل الأخضر.


