أعلنت شركة الأفق التعليمية عن تحقيقها نمواً ملحوظاً في نتائجها المالية للنصف الأول من العام المالي 2025-2026، حيث قفز صافي أرباحها بنسبة 68.4% ليصل إلى 7.8 مليون ريال سعودي، مقارنة بـ 4.6 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي. ويأتي هذا الأداء المالي القوي ليعكس نجاح استراتيجيات الشركة التوسعية وقدرتها على جذب المزيد من الطلاب، مما يعزز مكانتها كلاعب رئيسي في قطاع التعليم الخاص بالمملكة.
خلفية النمو في قطاع التعليم السعودي
لا يمكن النظر إلى هذا النمو بمعزل عن السياق العام الذي يشهده قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية. ففي إطار رؤية السعودية 2030، يحظى التعليم بأولوية قصوى كونه الركيزة الأساسية لتنمية رأس المال البشري وبناء اقتصاد قائم على المعرفة. وقد شجعت الحكومة الاستثمار في التعليم الخاص من خلال توفير بيئة تنظيمية داعمة وتقديم التسهيلات للمستثمرين، بهدف رفع جودة المخرجات التعليمية وتوفير خيارات متنوعة تلبي تطلعات الأسر السعودية. وقد أدى هذا التوجه إلى زيادة الطلب على المدارس الخاصة التي تقدم مناهج متطورة وبيئات تعليمية حديثة، وهو ما استفادت منه شركات رائدة مثل “الأفق التعليمية”.
أسباب النمو وتأثيره الاستراتيجي
وفقاً للبيان الرسمي الذي نشرته الشركة على موقع “تداول السعودية”، يُعزى هذا الارتفاع الكبير في الأرباح بشكل أساسي إلى سببين رئيسيين: أولهما افتتاح فرع جديد في حي ظهرة لبن، وهو ما يمثل توسعاً جغرافياً مدروساً يستهدف مناطق ذات كثافة سكانية متزايدة. أما السبب الثاني، فهو زيادة أعداد الطلاب المسجلين في فرع حي الورود، مما يدل على السمعة الجيدة والثقة التي تحظى بها الشركة لدى أولياء الأمور. هذه العوامل مجتمعة لا تساهم فقط في زيادة الإيرادات، بل تعكس أيضاً كفاءة تشغيلية وقدرة على إدارة النمو بفعالية.
الأهمية الاقتصادية والتوقعات المستقبلية
على الصعيد المحلي، تعزز هذه النتائج الإيجابية ثقة المستثمرين في سهم الشركة وتؤكد جدوى استثماراتها. كما تساهم في تنمية الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص عمل جديدة في قطاع التعليم. أما إقليمياً، فإن نجاح “الأفق التعليمية” يسلط الضوء على الفرص الواعدة في قطاع التعليم الخليجي، ويقدم نموذجاً للنمو المستدام في القطاعات الخدمية غير النفطية. ومن المتوقع أن تواصل الشركة مسارها التوسعي، مستفيدة من الطلب المتزايد على التعليم النوعي، مما يبشر بمستقبل واعد للشركة ومساهميها ويعزز من دورها في تحقيق أهداف التنمية الوطنية.


