تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية والعالمية، مساء يوم غدٍ السبت، صوب ملعب "الأول بارك" في العاصمة الرياض، حيث يستضيف فريق النصر جاره اللدود فريق الشباب، في قمة كروية مرتقبة ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة تتجاوز مجرد كونها مباراة بثلاث نقاط، إذ تمثل منعطفاً حاسماً للفريقين في مشوارهما هذا الموسم.
سياق تاريخي وأهمية الديربي
يعد ديربي النصر والشباب واحداً من أعرق المواجهات في الكرة السعودية، حيث يحمل طابعاً تنافسياً شرساً يمتد لعقود. ولا تقتصر أهمية هذا اللقاء على الحسابات النقطية فحسب، بل تمتد لتشمل الصراع على الزعامة في العاصمة، مما يضفي على اللقاء زخماً جماهيرياً وإعلامياً كبيراً. وتأتي هذه المواجهة في وقت تشهد فيه الرياضة السعودية طفرة هائلة واستقطاباً لألمع نجوم العالم، مما يجعل نتيجة المباراة محط اهتمام المتابعين محلياً ودولياً.
تاريخ المواجهات ولغة الأرقام
وبالعودة إلى لغة الأرقام وتاريخ لقاءات الفريقين في دوري المحترفين، فقد التقى القطبان في 34 مواجهة سابقة. مالت الكفة لصالح "العالمي" في 13 مناسبة، بينما حقق "الليث" الشبابي الفوز في 11 مباراة، وحسم التعادل نتيجة 10 مباريات. وعلى الصعيد التهديفي، تميزت لقاءات الفريقين بالغزارة التهديفية، حيث سجل هجوم النصر 44 هدفاً، في حين زار هجوم الشباب شباك منافسه 41 مرة، مما يعد بمباراة مفتوحة وهجومية.
موقف الفريقين في سلم الترتيب
يدخل النصر اللقاء وهو يحتل وصافة الدوري برصيد 31 نقطة، جمعها من الفوز في عشر مباريات والتعادل في واحدة، بينما تجرع مرارة الهزيمة في ثلاث مناسبات. في المقابل، يعاني الشباب من وضع لا يحسد عليه، حيث يقبع في المركز الرابع عشر برصيد 11 نقطة فقط، بعد أن اكتفى بفوزين وخمسة تعادلات، وتلقى سبع هزائم، مما يضع الفريق تحت ضغط كبير للهروب من مناطق الخطر.
النصر.. رحلة البحث عن التعويض
يعيش النصر فترة صعبة على مستوى النتائج، فبعد سلسلة ذهبية شهدت عشرة انتصارات متتالية، تعرض الفريق لهبوط مفاجئ في المستوى، بدأ بالتعثر أمام الاتفاق، تلاه ثلاث هزائم متتالية مؤلمة، كان آخرها أمام الغريم التقليدي الهلال. ويسعى رفاق كريستيانو رونالدو جاهدين لوضع حد لهذا النزيف النقطي، ومصالحة جماهيرهم الغاضبة، والتمسك بآمال المنافسة على اللقب أو الحفاظ على الوصافة على أقل تقدير.
غيابات مؤثرة ونجوم حاضرة
يخوض النصر اللقاء وسط غيابات مؤثرة، حيث يفتقد لخدمات نجمه السنغالي ساديو ماني المتواجد مع منتخب بلاده، بالإضافة لإيقاف الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش والحارس نواف العقيدي، مع شكوك حول جاهزية سيماكان والعمري. ورغم ذلك، يعول الفريق على ترسانة من النجوم بقيادة الهداف البرتغالي كريستيانو رونالدو (15 هدفاً)، والأسماء اللامعة التي ذكرتها التقارير مثل جواو فيليكس وكينغيسلي كومان، إلى جانب المحليين سلطان الغنام وأيمن يحيى.
طموح الشباب وتحدي الغيابات
على الجانب الآخر، يدخل الشباب اللقاء بنشوة فوزه الأخير على نيوم، والذي جاء بعد سلسلة طويلة من النتائج السلبية امتدت لإحدى عشرة مباراة. ويطمح "شيخ الأندية" لاستغلال ظروف جاره المتعثرة للخروج بنتيجة إيجابية تحسن من مركزه في جدول الترتيب. وسيفتقد الفريق لخدمات هدافه عبدالرزاق حمدالله للإصابة وعبدالله معتوق للإيقاف، لكنه يتسلح بخبرة حارسه مارسيلو غروهي ومهارة كاراسكو وياسين عدلي وكارلوس جونيور.


