في خطوة فنية مفاجئة، قرر المدرب البرتغالي لنادي النصر، لويس كاسترو، استبعاد اثنين من لاعبيه الأجانب من القائمة التي ستواجه الغريم التقليدي نادي الاتحاد في قمة مباريات دوري روشن السعودي للمحترفين، المعروفة بـ “كلاسيكو السعودية”. يأتي هذا القرار في وقت حاسم من الموسم، حيث يسعى “العالمي” إلى مواصلة الضغط على متصدر الترتيب وحصد كل نقطة ممكنة في سباق المنافسة على اللقب.
ووفقًا لمصادر مقربة من النادي، فإن القرار جاء لأسباب فنية وتكتيكية بحتة، بالإضافة إلى إدارة الإرهاق لدى اللاعبين في ظل جدول المباريات المزدحم. حيث فضل كاسترو إراحة أحد اللاعبين الأساسيين لتجنب تفاقم الإجهاد البدني، بينما جاء استبعاد اللاعب الآخر كخيار تكتيكي يهدف إلى تطبيق نهج معين في المباراة ومفاجأة الخصم بعناصر جديدة قد تمنح الفريق حلولاً مختلفة على أرض الملعب.
السياق التاريخي وأهمية الكلاسيكو
لا يمكن النظر إلى هذه المباراة على أنها مجرد ثلاث نقاط في الدوري، فكلاسيكو النصر والاتحاد يمثل أحد أعرق وأقوى المواجهات في تاريخ الكرة السعودية. تمتد جذور التنافس بين الناديين الكبيرين، ممثل العاصمة الرياض وممثل مدينة جدة، لعقود طويلة، شهدت فصولاً من الإثارة والندية والمباريات التاريخية التي لا تزال عالقة في أذهان الجماهير. ومع الطفرة الكبيرة التي يشهدها دوري روشن حاليًا بوجود نجوم عالميين في صفوف الفريقين، مثل كريستيانو رونالدو وساديو ماني في النصر، وكريم بنزيما ونجولو كانتي في الاتحاد، اكتسب الكلاسيكو بعدًا عالميًا وأصبح محط أنظار المتابعين من جميع أنحاء العالم.
التأثير المتوقع للقرار على الفريقين
من المتوقع أن يكون لقرار كاسترو تأثير مباشر على خطط الفريقين. بالنسبة للنصر، يضع هذا القرار اختبارًا حقيقيًا لعمق التشكيلة وقدرة اللاعبين البدلاء على سد الفراغ وتقديم الأداء المنتظر في مباراة بهذا الحجم. كما أنه يمثل مغامرة محسوبة من المدرب البرتغالي، الذي يراهن على أن استراتيجيته ستؤتي ثمارها. على الجانب الآخر، قد يرى فريق الاتحاد في هذه الغيابات فرصة لمحاولة السيطرة على المباراة واستغلال أي خلل محتمل في انسجام تشكيلة النصر. سيعمل المدرب مارسيلو غاياردو بالتأكيد على دراسة التغييرات وتوجيه لاعبيه للاستفادة منها. إن نتيجة هذه المواجهة لن تؤثر فقط على ترتيب الفريقين في الدوري، بل ستمثل دفعة معنوية هائلة للفائز في المراحل المتبقية من الموسم.


