في ليلة كروية حافلة بالإثارة على ملعب “الأول بارك” بالرياض، نجح نادي النصر في تحقيق فوز ثمين وصعب على ضيفه التعاون بنتيجة هدف دون رد، وذلك في ختام منافسات الجولة الثامنة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة رسالة قوية للمتصدر الهلال بأن سباق اللقب لم يُحسم بعد.
السياق العام والمنافسة المحتدمة
يأتي هذا اللقاء في ظل موسم استثنائي يشهده الدوري السعودي، الذي بات محط أنظار العالم بفضل استقطابه لنجوم عالميين كبار، وعلى رأسهم الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد النصر. المنافسة هذا الموسم على أشدها، خاصة بين قطبي العاصمة، الهلال والنصر، حيث يسعى كل منهما لفرض هيمنته وحصد اللقب الأغلى محلياً. النصر، بقيادة مدربه لويس كاسترو، دخل المباراة وهو يعلم أن لا مجال للتفريط في أي نقطة لمواصلة الضغط على الهلال الذي يتربع على الصدارة. من جانبه، يُعتبر التعاون أحد الفرق القوية والمنافسة بثبات على المراكز المتقدمة، مما جعل المباراة اختباراً حقيقياً لقدرة “العالمي” على حسم المواجهات الصعبة.
تفاصيل المباراة وأحداثها الرئيسية
فرض النصر سيطرته منذ الدقائق الأولى، وكاد أن يفتتح التسجيل مبكراً في الدقيقة الثانية لولا أن العارضة تعاطفت مع التعاون وتصدت لتسديدة قوية من كريستيانو رونالدو. واصل أصحاب الأرض ضغطهم المكثف، وتوالت الفرص عبر رونالدو والسنغالي ساديو ماني، لكن تألق الحارس البرازيلي مايلسون حال دون اهتزاز شباكه، حيث أنقذ مرماه من عدة أهداف محققة. وقبل نهاية الشوط الأول بدقائق، وفي الدقيقة 45 تحديداً، أتت لحظة الحسم عندما أرسل ساديو ماني كرة عرضية متقنة، حاول مدافع التعاون محمد الدوسري إبعادها، لكنه أسكنها بالخطأ في مرمى فريقه، معلناً عن هدف التقدم للنصر.
في الشوط الثاني، استمرت أفضلية النصر النسبية، وحاول لاعبوه تعزيز النتيجة. وأبرز الفرص كانت تسديدة من ساديو ماني ارتطمت بالقائم، لتمنع العارضة والقائم النصر من التسجيل في مناسبتين. ورغم محاولات التعاون للعودة في النتيجة، إلا أن دفاع النصر ومن خلفه الحارس نواف العقيدي حافظوا على نظافة الشباك حتى صافرة النهاية.
أهمية الفوز وتأثيره على ترتيب الدوري
بهذا الفوز، رفع النصر رصيده إلى 43 نقطة، معززاً موقعه في المركز الثاني ومقلصاً الفارق مع الهلال المتصدر، ليُبقي على جذوة المنافسة مشتعلة في قمة دوري روشن. أما التعاون، فقد تجمد رصيده عند 34 نقطة في المركز الرابع، ليتلقى ضربة في مسعاه للمنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال آسيا. هذا الانتصار يمنح النصر دفعة معنوية هائلة قبل المواجهات القادمة، ويؤكد على إصرار الفريق على القتال من أجل اللقب حتى الرمق الأخير من الموسم.


