في خطوة مفاجئة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية، قررت إدارة نادي النصر منع المدير الفني للفريق، البرتغالي لويس كاسترو، وجميع اللاعبين من الإدلاء بأي تصريحات إعلامية أو حضور المؤتمر الصحفي الذي أعقب مباراة الفريق أمام نادي الرياض. جاء هذا القرار كشكل من أشكال الاحتجاج بعد الفوز الكبير الذي حققه الفريق بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف، ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين.
خلفية الحدث وسياقه العام
شهدت المباراة التي أقيمت على ملعب “الأول بارك” أداءً قوياً من نادي النصر، حيث سجل أهدافه كل من كريستيانو رونالدو، أوتافيو، وأندرسون تاليسكا (هدفين)، ليؤكد الفريق عزمه على مواصلة مطاردة المتصدر. إلا أن الأداء التحكيمي خلال اللقاء كان محور الجدل الرئيسي الذي دفع إدارة النصر لاتخاذ هذا الموقف الحازم. وبحسب مصادر مقربة من النادي، فإن القرار جاء للتعبير عن الاستياء الشديد من بعض القرارات التحكيمية التي اعتبرتها الإدارة مؤثرة وغير موفقة، ورأت أن استمرار التعليق عليها إعلامياً لن يجدي نفعاً، مفضلةً إيصال رسالتها عبر المقاطعة الكاملة.
أهمية القرار وتأثيره المتوقع
تكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة نظراً للمرحلة التنافسية الحرجة التي يمر بها دوري روشن هذا الموسم. فمع استقطاب الدوري لنجوم عالميين كبار، أصبحت كل مباراة وكل نقطة تحظى بمتابعة إعلامية وجماهيرية غير مسبوقة على الصعيدين المحلي والدولي. قرار نادٍ بحجم النصر، الذي يضم في صفوفه الأسطورة كريستيانو رونالدو، بمقاطعة الإعلام يمثل رسالة قوية ومباشرة إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجنة الحكام، مفادها أن مستوى التحكيم لا يرقى إلى مستوى التطور والطموحات الكبيرة للمسابقة. ومن المتوقع أن يفتح هذا الموقف باب النقاش مجدداً حول ضرورة تطوير منظومة التحكيم والاستعانة بأفضل الخبرات لضمان سير المنافسة بعدالة وشفافية، خاصة وأن مثل هذه الاحتجاجات قد تتكرر من أندية أخرى تشعر بالظلم، مما قد يؤثر على الصورة العامة للدوري.
على الصعيد الإعلامي، أدى غياب كاسترو واللاعبين إلى حرمان وسائل الإعلام والجماهير من سماع وجهة نظر الفريق الفنية حول المباراة، وحوّل التركيز من الانتصار العريض إلى الأزمة الإدارية والتحكيمية، وهو ما قد يكون هدفاً مقصوداً من إدارة النادي لتسليط أقصى درجات الضوء على قضيتهم.


