يواجه الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر تحدياً صعباً وظروفاً استثنائية قبل مباراته المرتقبة أمام نظيره الشباب، في قمة كروية تجمع الفريقين ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من مسابقة دوري روشن للمحترفين. ويستضيف ملعب "الأول بارك" في العاصمة الرياض هذه المواجهة التي يسعى من خلالها "العالمي" لتضميد جراحه والعودة إلى سكة الانتصارات.
قائمة الغيابات وأسبابها
تلقى الجهاز الفني لنادي النصر ضربة موجعة بتأكد غياب عدد من الركائز الأساسية للفريق، مما يضع المدرب في مأزق تكتيكي قبل ديربي الرياض المصغر. أبرز هذه الغيابات يتمثل في الحارس نواف العقيدي، الذي سيغيب بقرار انضباطي على خلفية طرده في المباراة الدرامية الأخيرة أمام الغريم التقليدي الهلال، والتي انتهت بخسارة النصر بهدفين مقابل هدف وحيد، مما زاد من حدة التوتر والضغط على الفريق للتعويض في الجولة الحالية.
ولا تتوقف المتاعب عند حراسة المرمى، بل تمتد لخط الوسط والدفاع؛ حيث يفتقد الفريق لخدمات النجم الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، "دينامو" خط الوسط، بسبب تراكم البطاقات الملونة، وهو غياب قد يؤثر بشكل مباشر على عملية بناء اللعب والربط بين الخطوط. كما يستمر غياب المدافع الدولي عبدالإله العمري، الذي لا يزال يخضع لبرنامج تأهيلي مكثف للتعافي من تمزق في العضلة الخلفية، مما يستدعي إيجاد بدائل دفاعية قادرة على إيقاف هجوم الشباب.
عودة بينتو وأهمية المباراة
في المقابل، تشهد التشكيلة خبراً ساراً لجماهير النصر يتمثل في عودة الحارس البرازيلي بينتو ماثيوس للتشكيل الأساسي، ليكون السد المنيع في مواجهة هجمات "الليث" الشبابي، وهو ما يعطي نوعاً من الطمأنينة للجهاز الفني في ظل غياب العقيدي.
سياق المنافسة وتأثير النتيجة
تكتسب هذه المباراة أهمية قصوى تتجاوز مجرد النقاط الثلاث؛ فدوري روشن للمحترفين يشهد هذا الموسم تنافساً غير مسبوق عالمياً ومحلياً، حيث لا مجال للتفريط في النقاط خاصة للفرق المنافسة على اللقب. وتعتبر مواجهات النصر والشباب تاريخياً من كلاسيكيات الكرة السعودية التي تتسم بالندية والإثارة، بغض النظر عن ترتيب الفريقين في سلم الدوري.
إن تعثر النصر في الجولة الماضية أمام الهلال جعل من الفوز على الشباب ضرورة ملحة لضمان البقاء في دائرة المنافسة وعدم اتساع الفارق النقطي مع المتصدر. كما أن الفوز في مثل هذه المباريات الجماهيرية يعيد الثقة للاعبين ويؤكد قدرة الفريق على تجاوز النقص العددي والظروف الصعبة، مما يجعل الأنظار تتجه صوب "الأول بارك" لمتابعة كيفية تعامل النصر مع هذه الغيابات المؤثرة.


