في ليلة كروية حماسية على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية ببريدة، حسم التعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 قمة القاع بين فريقي النجمة والرياض، وذلك في افتتاح منافسات الجولة التاسعة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. هذه النتيجة لا تخدم طموحات الفريقين اللذين يسعيان جاهدين لتحسين مركزيهما والابتعاد عن شبح الهبوط.
سياق المباراة وأهميتها في دوري روشن
يأتي هذا اللقاء في خضم موسم استثنائي لدوري روشن السعودي، الذي بات محط أنظار العالم بفضل استقطابه لنجوم عالميين وارتفاع مستوى التنافسية بشكل ملحوظ. وفي هذا السياق، تكتسب مباريات الفرق التي تقبع في المراكز المتأخرة أهمية مضاعفة، حيث تمثل كل نقطة فارقًا حاسمًا في معركة البقاء. دخل كل من النجمة والرياض المباراة وهما يدركان أن الفوز سيمنحهما دفعة معنوية ونقاطًا ثمينة للتقدم في جدول الترتيب، بينما التعادل يبقيهما في دائرة الخطر.
تفاصيل وأحداث اللقاء المثير
بدأ الشوط الأول بأفضلية نسبية لفريق النجمة الذي حاول فرض سيطرته مبكرًا، إلا أن فريق الرياض نجح في استغلال الكرات الثابتة بذكاء. ومن ركلة ركنية متقنة، ارتقى المدافع سلطان هارون للكرة وأودعها برأسه في شباك الحارس البرازيلي فيكتور براغا في الدقيقة 20، مانحًا التقدم لفريقه. حاول النجمة العودة سريعًا وأهدر فرصة محققة للتعديل عندما وصلت كرة عرضية مثالية إلى هشام الدبيس أمام المرمى، لكنه سددها بغرابة خارج الملعب (دقيقة 29). تبعتها تسديدة قوية من الفرنسي بلال بوطوبة تصدى لها ببراعة الحارس الكندي ميلان بوريان (دقيقة 30)، لتستمر محاولات النجمة دون جدوى حتى نهاية الشوط الأول.
مع انطلاقة الشوط الثاني، كثف النجمة من ضغطه الهجومي، وأضاع هشام الدبيس فرصة أخرى للتعادل بعد انفراده بالمرمى (دقيقة 48). لكن الإصرار أتى بثماره سريعًا، ففي الدقيقة 51، ارتكب الحارس بوريان خطأ فادحًا عندما فشل في الإمساك بكرة سهلة، ليقتنصها المهاجم السلوفيني ديفيد تيجانيتش ويضعها بهدوء في المرمى، معيدًا المباراة إلى نقطة البداية. بعد الهدف، تبادل الفريقان الهجمات في محاولة لخطف هدف الفوز، وكاد البرتغالي أنطونيو توزي أن يعيد التقدم للرياض بتسديدة قوية مرت بجوار القائم (دقيقة 53)، بينما تصدى الحارس براغا لكرة خطيرة للرياض في الدقيقة 73، لتنتهي المباراة بالتعادل.
تأثير النتيجة على مستقبل الفريقين
بهذه النتيجة، رفع النجمة رصيده إلى 5 نقاط، مبقيًا على وضعه الحرج في قاع الترتيب، بينما وصل رصيد الرياض إلى 12 نقطة، وهو رصيد لا يمنحه الأمان الكامل. ويُعتبر هذا التعادل بمثابة فرصة ضائعة لكلا الفريقين لتحقيق انتصار كان سيشكل نقطة تحول في مسيرتهما هذا الموسم، مما يضع عليهما ضغطًا أكبر في الجولات القادمة لتصحيح المسار وتجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.


