في أمسية كروية اتسمت بالإثارة والندية حتى أنفاسها الأخيرة، رفض فريق النجمة الخروج خالي الوفاض أمام ضيفه الخليج، فارضاً عليه التعادل الإيجابي بنتيجة 2-2، وذلك في اللقاء الذي احتضنه ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية ببريدة، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين.
شوط أول من الفرص الضائعة
انطلقت المباراة بإيقاع سريع ورغبة واضحة من الطرفين في خطف الأسبقية. كان أصحاب الأرض، فريق النجمة، هم البادئين بالتهديد الهجومي عبر تسديدة قوية من الفرنسي بلال بوطوبة في الدقيقة الرابعة، إلا أن حارس الخليج، اللوكسمبورغي أنتوني موريس، كان لها بالمرصاد. في المقابل، لم يقف الخليج مكتوف الأيدي، حيث رد بسلسلة من الهجمات الخطيرة، أبرزها تسديدة اليوناني يورغوس ماسوراس التي جاورت القائم في الدقيقة 14، تلتها محاولة مماثلة من النرويجي جوشوا كينغ.
واستمر السجال الهجومي، حيث تألق الحارس البرازيلي براغا في الذود عن مرمى النجمة، متصدياً لكرة خطيرة من كينغ في الدقيقة 21. وقبل إسدال الستار على الشوط الأول، كاد العراقي علي جاسم أن يمنح النجمة التقدم، لولا أن كرته مرت بمحاذاة القائم، لينتهي النصف الأول بالتعادل السلبي رغم المحاولات الجادة.
إثارة الشوط الثاني والعودة القاتلة
مع بداية الشوط الثاني، ارتفع نسق المباراة بشكل ملحوظ. ونجح النجمة في فك شفرة دفاعات الخليج مبكراً عند الدقيقة 50، حين ارتقى البرازيلي لازارو لعرضية متقنة واضعاً الكرة برأسه في الشباك. إلا أن رد الخليج جاء قاسياً ومكثفاً؛ ففي الدقيقة 72، أدرك ماسوراس التعادل بتسديدة قوية، ولم تمض سوى دقيقتين حتى أضاف النرويجي جوشوا كينغ الهدف الثاني للضيوف، مستغلاً عرضية مميزة ليقلب الطاولة على أصحاب الأرض.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو فوز الخليج، خاصة بعد إهدار ماجد كنبه لفرصة الهدف الثالث وتلقيه البطاقة الحمراء لاحقاً، أظهر النجمة روحاً قتالية عالية. وفي الوقت المحتسب بدل الضائع (90+7)، تقمص البرازيلي سامير كايتانو دور المنقذ، مستغلاً دربكة داخل منطقة الجزاء ليسكن الكرة في الشباك، معلناً عن تعادل بطعم الفوز لفريقه.
موقف الفريقين وتأثير النتيجة
بهذه النتيجة المثيرة، رفع النجمة رصيده إلى نقطتين، وهو رصيد لا يزال يضعه في موقف حرج في ذيل الترتيب، مما يعكس الصعوبات الكبيرة التي يواجهها الفريق هذا الموسم في التأقلم مع نسق دوري روشن العالي. في المقابل، وصل الخليج إلى النقطة 15، معززاً موقعه في مناطق الدفء بوسط الترتيب، وإن كان التفريط في الفوز باللحظات الأخيرة سيشكل حسرة للجهاز الفني.
وتعكس هذه المباراة التطور الكبير في مستوى التنافسية بدوري روشن السعودي، حيث لم تعد الفوارق النقطية تحسم المباريات مسبقاً. ويؤكد هذا التعادل أهمية التركيز الذهني حتى صافرة النهاية، كما يبرز دور المحترفين الأجانب في صناعة الفارق، حيث كانت جميع الأهداف الأربعة بتوقيع لاعبين محترفين (برازيليين، يوناني، ونرويجي)، مما يعزز من القيمة الفنية والتسويقية للدوري السعودي على المستوى الدولي.


