إقالة ماريو سيلفا: خامس ضحايا مقصلة دوري روشن للمحترفين

إقالة ماريو سيلفا: خامس ضحايا مقصلة دوري روشن للمحترفين

08.02.2026
7 mins read
أعلن نادي النجمة إقالة مدربه البرتغالي ماريو سيلفا بعد سلسلة من النتائج السلبية، ليصبح خامس مدرب يرحل عن دوري روشن هذا الموسم. تعرف على التفاصيل.

تواصلت ظاهرة التغييرات الفنية السريعة في دوري روشن السعودي لموسم 2025/26، حيث أعلن نادي النجمة، مساء الأحد، عن إنهاء تعاقده بالتراضي مع المدير الفني البرتغالي لفريقه الأول لكرة القدم، ماريو سيلفا. وتأتي هذه الإقالة لتكون الخامسة في المسابقة هذا الموسم، مما يعكس حجم الضغوط والتوقعات العالية التي تواجهها الأندية والمدربون على حد سواء في ظل التطور الكبير الذي يشهده الدوري.

جاء قرار إدارة النجمة بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال التي عانى منها الفريق تحت قيادة سيلفا. فخلال 20 مباراة خاضها الفريق في الدوري، لم يتمكن من تحقيق أي انتصار، مسجلاً رقماً سلبياً بواقع 15 هزيمة و5 تعادلات فقط. هذه الحصيلة المتواضعة جمدت رصيد الفريق عند 5 نقاط، ليقبع في المركز الأخير على سلم الترتيب، وهو وضع حرج دفع الإدارة لاتخاذ قرار التغيير الفني أملاً في تصحيح المسار وتجنب الهبوط.

سياق أوسع لظاهرة تغيير المدربين

لم يكن سيلفا الضحية الأولى لمقصلة الإقالات في دوري روشن هذا الموسم، بل سبقه أربعة مدربين آخرين فقدوا مناصبهم بسبب تراجع النتائج. وتشمل القائمة أسماء بارزة مثل الفرنسي لوران بلان مع نادي الاتحاد، والإسباني ميشيل غونزاليس مع القادسية، ومواطنه خافيير كاييخا مع نادي الرياض، بالإضافة إلى البرتغالي باولو سيرجيو الذي رحل عن تدريب الأخدود. هذا التسلسل السريع للإقالات يؤكد أن الصبر على المدربين أصبح عملة نادرة في الدوري السعودي.

تأثير الاستثمارات الضخمة ورؤية 2030

تعتبر ظاهرة إقالة المدربين المتكررة سمة شبه ثابتة في الدوري السعودي، لكنها اكتسبت زخماً أكبر في السنوات الأخيرة بالتزامن مع التحول الجذري الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة كجزء من رؤية 2030. فقد أدى الاستثمار الضخم في استقطاب نجوم عالميين مثل كريستيانو رونالدو ونيمار وكريم بنزيما إلى رفع سقف الطموحات بشكل غير مسبوق، ليس فقط لدى أندية القمة، بل امتد ليشمل جميع فرق الدوري. هذا الواقع الجديد خلق بيئة تنافسية شرسة لا ترحم، حيث أصبحت النتائج الفورية هي المقياس الوحيد للنجاح، وتضاءلت مساحة الصبر على المشاريع طويلة الأمد.

الأهمية والتأثير على سمعة الدوري

على الصعيد المحلي، تعكس هذه الإقالات حالة القلق التي تعيشها إدارات الأندية، خاصة تلك التي تصارع من أجل البقاء، حيث يصبح تغيير المدرب هو الخيار الأسهل والأسرع لمحاولة إحداث صدمة إيجابية في الفريق. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا المعدل المرتفع من التغييرات الفنية يرسم صورة للدوري السعودي كوجهة مغرية مالياً ولكنها محفوفة بالمخاطر للمدربين. فبينما تجذب الرواتب الضخمة والمشاريع الطموحة كبار الأسماء في عالم التدريب، فإن غياب الاستقرار الوظيفي قد يدفع البعض للتردد قبل قبول أي عرض، مما يؤكد أن النجاح في دوري روشن يتطلب قدرة على تحقيق نتائج سريعة تحت ضغط هائل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى