كشف المدير الفني الإنجليزي لفريق النجمة، نيستور إل مايسترو، عن الأسباب المنطقية وراء الخسارة الثقيلة التي تعرض لها فريقه بنتيجة 5-1 أمام نظيره النصر، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين. وأدلى المدرب بتصريحات واقعية خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، عكست الفوارق الكبيرة بين الفريقين.
وأشار إل مايسترو إلى أنه بمجرد رؤيته لتشكيلة فريق النصر المدججة بالنجوم، بدأ تفكيره ينصب على المباراة التالية لفريقه في دوري الدرجة الأولى. وقال: “لأكون صادقًا، حين رأيت تشكيل النصر، كنت أفكر في مباراتنا المقبلة التي سنخوضها بعد ثلاثة أيام”. وأوضح أنه كان يتمنى تحقيق نتيجة إيجابية رغم إدراكه لصعوبة المهمة، مضيفًا: “الشيء الإيجابي هو أننا سنحظى بفرصة اللعب ضدهم مرة أخرى في المستقبل”.
سياق المباراة وفارق الإمكانيات
جاءت هذه المواجهة في إطار بطولة كأس الملك، التي غالبًا ما تشهد مواجهات بين أندية من درجات مختلفة، مما يبرز الفوارق الفنية والمالية في كرة القدم السعودية. ويمثل نادي النصر أحد أقطاب دوري روشن للمحترفين وأحد أقوى الأندية على الصعيدين المحلي والآسيوي، خاصة بعد استقطابه لنجوم عالميين، بينما ينافس نادي النجمة في دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، مما يجعل المقارنة بينهما صعبة للغاية.
وقد خاض النصر اللقاء بقائمة قوية ضمت نجومًا دوليين مثل السنغالي ساديو ماني، والإيفواري سيكو فوفانا، والبرازيلي أندرسون تاليسكا، والذين سجلوا أهداف الفريق إلى جانب اللاعبين المحليين، وهو ما يوضح حجم التحدي الذي واجهه فريق النجمة.
أهمية المواجهة وتأثيرها
على الرغم من النتيجة القاسية، تعتبر مثل هذه المباريات فرصة ثمينة لأندية الدرجة الأولى مثل النجمة للاحتكاك بمدارس كروية عالمية واكتساب خبرات لا تقدر بثمن. كما أنها تضع اللاعبين والجهاز الفني تحت الأضواء الإعلامية، مما يمنحهم دافعًا إضافيًا للتطور. على الجانب الآخر، تمثل هذه المباراة بالنسبة للنصر خطوة ضرورية في طريقه نحو المنافسة على لقب الكأس، أحد الأهداف الرئيسية للنادي في الموسم.
واختتم المدرب الإنجليزي تصريحاته بالتأكيد على أن المفاجآت هي أجمل ما في كرة القدم، لكنه اعترف بواقعية قائلاً: “الفرق الكبيرة لو لعبنا معها سبع مباريات، فمن الوارد أن نخسرها جميعًا. هناك فوارق كبيرة، ولكن لكل مباراة ظروفها، ويجب أن نحضر أنفسنا جيدًا دائمًا”. تعكس هذه الكلمات فهمًا عميقًا لحجم الفجوة بين الأندية الكبرى وبقية الأندية في ظل التطور الهائل الذي تشهده الكرة السعودية.


