أعلنت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس)، إحدى الشركات الرائدة في قطاع تقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية، عن خطوة استراتيجية هامة تمثلت في تجديد وتعديل اتفاقية تسهيلات ائتمانية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مع البنك العربي الوطني. ووفقاً لبيان الشركة المنشور على موقع “تداول السعودية”، تبلغ القيمة الإجمالية لهذه التسهيلات 1.8 مليار ريال سعودي، مما يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها القطاع المصرفي لقدرات الشركة ومستقبلها الواعد.
خلفية عن الشراكة وأهميتها في قطاع التقنية السعودي
تُعد شركة المعمر لأنظمة المعلومات، التي تأسست في عام 1979، من أعمدة قطاع تقنية المعلومات في المملكة. وعلى مدى عقود، لعبت الشركة دوراً محورياً في تنفيذ العديد من المشاريع التقنية الكبرى للقطاعين الحكومي والخاص، مساهمةً بشكل فعال في رحلة التحول الرقمي التي تشهدها البلاد. إن تجديد هذه الاتفاقية مع البنك العربي الوطني، وهو أحد أبرز المؤسسات المالية في المملكة، لا يمثل مجرد معاملة تمويلية، بل هو استمرار لشراكة استراتيجية تهدف إلى تمكين شركة وطنية رائدة من التوسع والمنافسة على أعلى المستويات.
تفاصيل الاتفاقية وأهدافها الاستراتيجية
تمتد فترة التمويل الجديدة حتى 31 يوليو 2026، مما يوفر للشركة استقراراً مالياً ومرونة لتخطيط وتنفيذ مشاريعها طويلة الأجل. وأوضحت الشركة أن الهدف الأساسي من هذه التسهيلات هو “تمويل عقود المشاريع الجديدة وإصدار خطابات الاعتماد والضمان”. هذا يعني أن “المعمر” ستكون في وضع أفضل للمنافسة على المشاريع الضخمة التي تتطلب قدرات مالية قوية، خاصة تلك المرتبطة بمبادرات رؤية المملكة 2030. وتتمثل الضمانات المقدمة في سندات أمر بقيمة التسهيلات، وهو إجراء معياري في مثل هذه الاتفاقيات.
الأثر المتوقع على الشركة والسوق السعودي
من المتوقع أن يكون لهذه الاتفاقية تأثير إيجابي متعدد الأبعاد. على المستوى المحلي، ستعزز هذه السيولة المالية قدرة “المعمر” على المساهمة بفعالية أكبر في مشاريع التحول الرقمي الوطنية، مثل تطوير البنية التحتية الرقمية، ومشاريع المدن الذكية، والخدمات الحكومية الإلكترونية. هذا التمكين يتماشى بشكل مباشر مع أهداف رؤية 2030 التي تضع التحول الرقمي في صميم استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد وبناء مجتمع حيوي. كما يعزز هذا التمويل من ثقة المستثمرين في أداء الشركة وقدرتها على تحقيق النمو المستدام، مما قد ينعكس إيجابياً على أداء سهمها في السوق المالية. على الصعيد الإقليمي، يؤكد هذا التمويل على نضج وقوة قطاع تقنية المعلومات السعودي وقدرته على جذب استثمارات ضخمة، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز تقني رائد في المنطقة.


