تنطلق مساء اليوم، العروض الأولى للمسرحية الكوميدية المرتقبة “المتحف”، وذلك على خشبة مسرح بكر الشدي في منطقة “بوليفارد سيتي”، ضمن فعاليات موسم الرياض لهذا العام. وقد أعلن الحساب الرسمي لموسم الرياض عبر منصة “إكس” عن بدء العرض الذي يستمر حتى 11 يناير الجاري، داعياً الجمهور للاستمتاع بتجربة مسرحية فريدة تجمع بين الكوميديا والإثارة.
تفاصيل العمل وأبطال المسرحية
يشارك في بطولة هذا العمل المسرحي الضخم نخبة من نجوم الفن السعودي والخليجي، يتقدمهم الفنان القدير عبدالله السدحان، والفنان يوسف الجراح، إلى جانب عبدالعزيز الفريحي، فوز عبدالله، محمد علي، ونايف العنزي. المسرحية من تأليف محمد الفهادي، وإعداد نص وترجمة محمد علي، بينما يتولى الإخراج المسرحي المخضرم حسن رجب. ويعد هذا التجمع الفني فرصة مميزة لجمهور المسرح السعودي لمشاهدة قامات فنية كبيرة في عمل واحد يمزج بين الضحك والرسائل الاجتماعية المبطنة.
قصة المسرحية: صراع بين عالمين
تدور أحداث مسرحية “المتحف” في إطار من الفانتازيا الكوميدية الممزوجة بلمحات من الرعب الساخر، حيث تبدأ القصة بحادثة سرقة لقطعة أثرية نادرة من أحد المتاحف. هذه الحادثة لا تمر بسلام، بل تتسبب في إشعال فتيل صراع غامض ومثير بين عالمي الإنس والجن. وفي خضم هذه الفوضى، تبرز شخصية “جنية” تجد نفسها في مأزق عاطفي ووجودي، ممزقة بين ولائها لعالمها السفلي وبين انجذابها الغريب لعالم البشر، مما يولد مفارقات كوميدية ومواقف غير متوقعة.
موسم الرياض: وجهة ترفيهية عالمية
يأتي عرض مسرحية “المتحف” كجزء من استراتيجية الهيئة العامة للترفيه لتعزيز الحراك المسرحي في المملكة العربية السعودية، حيث تحول موسم الرياض إلى منصة ثقافية وفنية كبرى تتجاوز كونها مجرد فعاليات ترفيهية. يساهم الموسم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 من خلال تنويع مصادر الدخل، ودعم قطاع السياحة، وتوفير خيارات ترفيهية عالمية المستوى للمواطنين والمقيمين والزوار.
نهضة المسرح السعودي
يعكس الإقبال الكبير على العروض المسرحية في موسم الرياض، مثل مسرحية “المتحف”، حالة الانتعاش التي يعيشها المسرح السعودي في السنوات الأخيرة. فبعد سنوات من الركود النسبي، عاد المسرح ليلعب دوره التنويري والترفيهي، مستفيداً من الإمكانيات التقنية الهائلة التي توفرها مسارح الرياض الحديثة مثل مسرح بكر الشدي، والدعم اللوجستي الكبير الذي يقدمه القائمون على الموسم، مما أعاد للجمهور ثقته في المنتج الفني المحلي وجعل الرياض عاصمة للمسرح العربي خلال فترة الموسم.


