أعلنت شركة أسمنت الجوف، في بيان رسمي لها، عن تلقيها إشعاراً من شركة أرامكو السعودية يتعلق بتعديل أسعار منتجات الوقود المستخدمة في عملياتها الإنتاجية، وذلك اعتباراً من الأول من يناير لعام 2026م. وتأتي هذه الخطوة في إطار التغيرات المستمرة التي يشهدها قطاع الطاقة والصناعة في المملكة العربية السعودية.
تفاصيل الأثر المالي المتوقع
أوضحت الشركة في بيانها المنشور على موقع "تداول السعودية" أن هذا التعديل في الأسعار سينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج، حيث من المتوقع أن يظهر الأثر المالي لهذه الزيادة ابتداءً من النتائج المالية للربع الأول من عام 2026م. وأكدت إدارة الشركة أنها تعكف حالياً على دراسة واحتساب الأثر المالي المتوقع بدقة، ملتزمة بالإعلان عن كافة التفاصيل فور الانتهاء من هذه التقديرات لضمان الشفافية مع مساهميها.
برنامج تنافسية القطاع الصناعي والحلول المستدامة
في سياق متصل، أشارت "أسمنت الجوف" إلى خطوتها الاستباقية بالانضمام إلى برنامج تنافسية القطاع الصناعي منذ عام 2024م. ويعد هذا البرنامج أحد المبادرات الحيوية التي تهدف إلى دعم الشركات الصناعية في المملكة لتخفيف الآثار المالية الناتجة عن تعديلات أسعار الطاقة، وذلك من خلال تحسين كفاءة الاستهلاك وتبني تقنيات إنتاج أكثر استدامة. وتعتول الشركة على هذا البرنامج للمساهمة في تقليل التكاليف التشغيلية ورفع الكفاءة الإنتاجية لمصانعها.
سياق إصلاحات أسعار الطاقة في المملكة
تأتي هذه التعديلات ضمن سياق اقتصادي أوسع تتبناه المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030، والذي يهدف إلى رفع كفاءة استخدام موارد الطاقة وإعادة توجيه الدعم الحكومي لمستحقيه، بما يساهم في تعزيز الاستدامة الاقتصادية والبيئية. وتعمل المملكة على مراجعة أسعار الطاقة تدريجياً لربطها بالأسعار المرجعية العالمية، مما يدفع الشركات الوطنية، وخاصة في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الأسمنت والبتروكيماويات، إلى تبني نماذج عمل أكثر كفاءة وابتكاراً.
أهمية قطاع الأسمنت في التنمية العمرانية
يحتل قطاع الأسمنت مكانة استراتيجية في الاقتصاد السعودي، نظراً لدوره المحوري في دعم المشاريع العملاقة والبنية التحتية التي تشهدها المملكة حالياً. ومع التحديات المتعلقة بتكاليف الطاقة، تسعى الشركات الرائدة مثل أسمنت الجوف إلى تعظيم الاستفادة من البنية التحتية التنافسية المتاحة، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية لضمان استمرارية النمو وحماية حقوق المساهمين، مع الحفاظ على دورها في تلبية الطلب المحلي المتزايد على مواد البناء.


